أمراض القلب لدى النساء محور المؤتمر الثالث للجمعية البيضاوية لطبيبات أمراض القلب بالرباط

0

اختتمت، مساء أمس السبت بالعاصمة الرباط، فعاليات المؤتمر الثالث لأمراض القلب والشرايين عند النساء، الذي نظمته الجمعية البيضاوية لطبيبات أمراض القلب والشرايين على مدى يومين، بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والأطباء المختصين والخبراء في المجال الصحي.

ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي، وفق ما أكده المنظمون، في انسجام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى الارتقاء بالمنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز الوقاية وترسيخ الوعي الصحي، مع إيلاء اهتمام خاص بصحة المرأة باعتبارها عنصرا محوريا داخل الأسرة والمجتمع.

وفي تصريح صحافي بالمناسبة، أكدت حنان المسلمي، طبيبة أخصائية في أمراض القلب والشرايين ورئيسة الجمعية المنظمة، أن الجمعية، التي تأسست سنة 2023 وتخوض سنتها الثالثة من العمل، قامت على أسس إنسانية واجتماعية وطبية، تروم تعزيز الوعي بأهمية صحة قلب المرأة، بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين صحة المرأة وصحة الأسرة والمجتمع ككل.

وأوضحت أن المؤتمر الثالث يهدف إلى جمع الأساتذة والأطباء المختصين لتقاسم أحدث المستجدات العلمية والعلاجية والوقائية في مجال أمراض القلب والشرايين لدى النساء، مشيرة إلى أن المنظمين حرصوا على أن لا يقتصر الحدث على الجانب الطبي، بل تم إغناؤه ببعد فني وثقافي من خلال تنظيم المعرض التشكيلي الثالث لأطباء القلب تحت شعار “قلب المرأة”.

وأضافت أن هذا المعرض الفني عكس العمق الإنساني والعاطفي للمرأة المغربية عبر لوحات جسدت أحاسيسها وتحدياتها اليومية، معتبرة أن المبادرة تشكل رسالة تحسيسية قوية، خاصة وأن أمراض القلب والشرايين تُعد السبب الأول لوفيات النساء، ما يستدعي تعزيز الوعي والكشف المبكر وعدم الاستهانة بالأعراض.

من جهتها، عبرت سمر فرحي، أخصائية في أمراض القلب والشرايين بالقطاع الخاص، عن اعتزازها بالمشاركة في هذا المؤتمر، معتبرة أن هذه التظاهرة تمثل فضاءً علميًا وإنسانيًا متميزًا يجمع بين الطب والفن، ويضع صحة المرأة في صلب الاهتمام الصحي والاجتماعي، باعتبارها عماد الأسرة والمجتمع.

بدوره، أبرز أحمد بنيس، أستاذ أمراض القلب والشرايين بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، أن المؤتمر تميز بطرح مواضيع علمية دقيقة تتعلق بصحة النساء وسبل الوقاية من أمراض القلب والشرايين، التي تُعد السبب الرئيسي في وفيات النساء، خاصة في ظل انتشار عوامل الخطر، من قبيل ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول، وما يترتب عنها من جلطات قلبية ودماغية.

وأشار إلى أن أشغال المؤتمر ركزت بشكل خاص على آليات الوقاية والعلاج المبكر، إلى جانب تنظيم فقرات فنية وثقافية موازية، سلطت الضوء على إبداعات المرأة المغربية ودورها الريادي داخل المجتمع.

وقد اختُتمت فعاليات المؤتمر بتوصيات شددت على ضرورة تعزيز برامج التحسيس والوقاية والكشف المبكر، وتكثيف المبادرات الهادفة إلى الرفع من مستوى الوعي الصحي لدى النساء، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وإنصافًا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.