إدارة مستشفى الحسن الثاني بأكادير تتجه لإغلاق جناح الولادة وتوجه الحوامل للمستشفى الجامعي

0

علمت جريدة صحة 24 من مصادر مهنية، أن إدارة المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير قررت بشكل فعلي إغلاق مصلحة الولادة، ودعت الأطر الصحية العاملة بها إلى توجيه النساء الحوامل نحو المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذا القرار يأتي كردّ فعل من إدارة المستشفى على الخصاص الكبير الذي تعانيه مصلحة الولادة منذ مدة، خاصة عقب توقيف عدد من الأطر الطبية والتمريضية والقابلات، على خلفية التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة في ملفات وفيات الأمهات الحوامل، والتي فجّرت موجة غضب شعبي واحتجاجات واسعة خلال السنة الماضية.

وأضافت المصادر أن مصلحة الولادة أصبحت، منذ تلك التوقيفات، تشتغل بطبيبة واحدة مختصة في التوليد، إلى جانب طبيب مختص في التخدير، وبمساعدة عدد محدود من الأطر التمريضية، في محاولة لتغطية الخصاص الناتج عن هذه التوقيفات.

ورغم هذا الوضع، سجلت مصلحة الولادة، خلال شهر يناير الجاري، أزيد من 30 حالة ولادة في ظروف وُصفت بالجيدة، مع تسجيل عدد مماثل من الولادات خلال الأشهر الماضية. كما أشارت المصادر إلى أن المصلحة استفادت مؤخرا من تجهيزات طبية وشبه طبية ذات جودة عالية، وذلك عقب الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الصحة والحماية الاجتماعية في شتنبر من السنة الماضية، والتي أسفرت عن تخصيص استثمار يقارب 200 مليون درهم لتأهيل وتجهيز المستشفى على مراحل، في أفق تحويله إلى مؤسسة صحية متكاملة تستجيب لحاجيات ساكنة أربع جهات من المملكة.

غير أن توجه الإدارة نحو تفريغ مصلحة الولادة من المرتفقين وإغلاقها بشكل نهائي، وتوجيه النساء الحوامل إلى المستشفى الجامعي، من شأنه ـ تضيف المصادر ـ أن يؤدي إلى هدر المال العام، ويُفرغ كل هذه الاستثمارات والمجهودات من مضمونها، فضلا عما قد ينتج عنه من ضغط مباشر ومتزايد على مصلحة التوليد بالمستشفى الجامعي محمد السادس.

وسجلت نفس المصادر عدم تجاوب عدد كبير من النساء الحوامل مع قرار التوجيه نحو المستشفى الجامعي، بسبب تخوفهن من التكاليف المالية المرتبطة بالولادة، مقارنة بالخدمات المجانية التي يقدمها المستشفى الجهوي الحسن الثاني.

وفي هذا السياق، صرّح البروفيسور المهدي الصوفي، مدير المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، على هامش الندوة الصحفية التي نظمها المستشفى يوم الجمعة بمناسبة الإعلان عن اعتماد تقنيات الروبوت في الجراحة الدقيقة، أن الخدمات الطبية والجراحية المقدمة بالمستشفى الجامعي ليست مجانية، بل تندرج ضمن نظام التغطية الصحية الإجبارية.

وأكد الصوفي أن الاستفادة من خدمات المستشفى الجامعي تقتضي توفر المرتفقين، على الأقل، على التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك « AMO تضامن ».

وشدد مدير المستشفى الجامعي على أن الولوج إلى خدمات هذه المؤسسة الصحية يجب أن يتم عبر مسار علاجي محدد، ينطلق من المراكز الصحية أو المستشفيات النهارية، ثم المستشفى الجهوي في مرحلة ثانية، وفي حال عدم توفر التخصصات اللازمة يتم تحويل المرضى في نهاية المطاف إلى المستشفى الجامعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.