الأرصاد الجوية تنفي قدوم عاصفة “فرانسيس” وتوضح ما وقع بشاطئ تاغازوت
أثار مقطع مصور تم تداوله على نطاق واسع بشاطئ تاغازوت، يظهر تشكل عمود هوائي فوق سطح البحر، موجة من الجدل والتأويلات، بعدما ربطه بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي بقدوم العاصفة “فرانسيس” إلى السواحل المغربية. غير أن المديرية العامة للأرصاد الجوية سارعت إلى توضيح حقيقة الظاهرة.
وأكدت المديرية أن المشاهد المتداولة لا تعود لعاصفة أو إعصار، بل تتعلق بـ“شاهقة مائية” (Trombe marine)، ظهرت قبالة سواحل تاغازوت قرب أكادير، في سياق الاضطراب الجوي المصاحب لتأثيرات العاصفة “فرانسيس”.
وأوضح الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية، أن هذه الظاهرة ترتبط بحالة عدم الاستقرار الجوي التي يشهدها المغرب خلال الأسبوع الجاري، نتيجة مرور كتل هوائية باردة في الطبقات العليا فوق مياه أطلسية أكثر دفئا، ما يعزز تشكل سحب ركامية قوية وظهور زوابع مائية محلية ومفاجئة.
وأضاف المتحدث أن الشاهقة المائية تشبه الإعصار القمعي لكنها أقل شدة، وتتكون فوق البحر لفترة قصيرة لا تتجاوز عادة نصف ساعة. ورغم أن آثارها غالبا ما تكون محدودة، فإن ظهورها يستدعي الحيطة والحذر، خاصة بالنسبة للأنشطة البحرية والساحلية خلال فترات الاضطراب الجوي.
وأشار يوعابد إلى أن رصد هذه الظواهر يساهم في فهم أفضل للديناميكيات الجوية المحلية، ويؤكد في الوقت نفسه قوة الطبيعة وعدم قابلية التنبؤ الكامل بسلوكها خلال حالات الطقس غير المستقر.
