الأطباء الداخليون يطالبون الوزارة بحوار عاجل لتسوية الملفات المعلقة
شهدت العلاقة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين توترًا متصاعدًا، بعد أن دعت الأخيرة إلى عقد جموع عامة “استعجالية” لمناقشة الإشكاليات الراهنة واستشراف أشكال تصعيدية محتملة في المستقبل. ويأتي هذا التوتر في ظل فترة انقطاع طويلة في الحوار، ما جعل الوضع أكثر حساسية ويستدعي تدخل عاجل لإيجاد حلول قبل تفاقم الأزمة.
واعتبرت اللجنة في بلاغ لها أن وزارة الصحة “أغلقت باب الحوار بشكل أحادي”، مشيرة إلى أن هذا الانقطاع يحدث في ظرفية دقيقة وحساسة، وقد يؤدي إلى تأزيم الوضع، في وقت يبذل فيه مهنيّو القطاع جهودًا كبيرة للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية.
وفي السياق ذاته، اشتكت اللجنة من تأخر صرف المستحقات المالية وتعويضات المهام لمئات الداخليين والمقيمين لأكثر من عشرة أشهر، ما وضعهم في حالة من الهشاشة الاجتماعية، وهدد قدرتهم على الاستمرار في أداء واجباتهم المهنية. وأضافت أن غياب جدول زمني واضح بشأن التغييرات المستقبلية التي تعتزم الوزارة إقرارها، إلى جانب نقص الضمانات للحفاظ على المكتسبات، يزيد من حدة التوتر، خاصة مع تأخر صرف تعويضات الحراسة في بعض المراكز الاستشفائية.
وأكدت اللجنة أن الحوار الجاد والمسؤول هو السبيل الوحيد لحل الملفات العالقة، داعية إلى إشراكها في صياغة المراسيم المتعلقة بمستقبل الداخليين والمقيمين لضمان نجاح الإصلاحات المرتقبة. وأوضحت أن الوضع الحالي يعكس ما وصفته بـ “غياب رغبة الوزارة في إيجاد حلول وإصرارها على سياسة الآذان الصماء”، وهو الأمر الذي يضر بمصالح المواطنين والوطن.
ويُذكر أن الطرفين كانا قد عقدا اجتماعًا في نهاية شهر شتنبر الماضي، تم خلاله الاتفاق على مجموعة من النقاط، أبرزها: زيادة قدرها 1500 درهم في أجور الأطباء الداخليين والمقيمين غير المتعاقدين، خفض مدة التعاقد للمتعاقدين من ثماني سنوات، دمج الداخليين والمقيمين في نظام الأجر المتغيّر فور تفعيله في المجموعات الصحية الترابية، ومراجعة نظام تعويضات الحراسة وتحسين قيمتها وآلية الاستفادة منها.
