البرد يزيد تهديدات “القاتل الصامت”

0

في صمت قاتل، يتحول الاستحمام داخل عدد من المنازل إلى خطر يهدد الحياة، بعدما بات غاز أحادي أكسيد الكربون يتسبب في نقل عشرات الأشخاص يوميًا إلى أقسام المستعجلات في وضعيات حرجة. فمع انخفاض درجات الحرارة وتزايد الاعتماد على سخانات الماء التي تشتغل بغاز البوتان، تتجدد المخاوف من حوادث اختناق مفاجئة، غالبًا ما تقع داخل فضاءات مغلقة تفتقر لأبسط شروط السلامة.

وأفادت مصادر مطلعة أن أقسام المستعجلات تعرف، خلال هذه الفترة التي تتزامن مع انخفاض درجات الحرارة، تزايدًا لافتا في حالات الاختناق الناتجة عن الاحتراق غير الكامل لغاز البوتان داخل سخانات الماء وأجهزة التدفئة المنزلية، خاصة عند استعمالها في ظروف تفتقر للتهوية اللازمة.

وفي هذا الإطار، أكد عبد الصمد الدكالي، عن جمعية حماية وتوجيه المستهلك بوزان، أن تكرار هذه الحوادث يعكس خطورة الاستعمال غير الآمن للأجهزة الغازية، لاسيما سخانات الماء، في منازل تفتقد لشروط السلامة والتهوية، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة المواطنين، خصوصًا الأطفال وكبار السن.

ودعا المتحدث إلى ضرورة احترام قواعد السلامة، والحرص على الصيانة الدورية للأجهزة، وعدم تشغيلها في الأماكن المغلقة، مع مطالبته الجهات المختصة بتكثيف حملات التحسيس والمراقبة وتشديد المراقبة على جودة الأجهزة المعروضة في السوق.

ويحذر المختصون من خطورة غاز أحادي أكسيد الكربون، الذي يمنع وصول الأكسجين إلى الأعضاء الحيوية وقد يؤدي إلى فقدان الوعي أو الوفاة في وقت وجيز دون سابق إنذار، خاصة مع إغلاق النوافذ والأبواب خلال موجات البرد.

وتوصي الفعاليات الصحية بضرورة تهوية المنازل بانتظام، وعدم تركيب سخانات الماء داخل الحمامات أو الغرف المغلقة، والتأكد من توفرها على مداخن صالحة، إلى جانب إخضاع الأجهزة الغازية للصيانة الدورية وإطفائها قبل النوم أو عند مغادرة المنزل، تفاديًا لمآسٍ يمكن الوقاية منها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.