الحكومة تُشدد مراقبة الأدوية وتُطلق رقمنة شاملة لمساطر الصيدليات

0

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مجموعة من مشاريع المراسيم الرامية إلى تنظيم قطاع الأدوية والمنتجات الصحية، والتي تتضمن إجراءات جديدة من بينها إلزامية التصريح السنوي بالكميات المستوردة من الأدوية الموجهة للاستعمال البشري، إلى جانب اعتماد رقمنة شاملة لمساطر الترخيص المرتبطة بفتح وإحداث الصيدليات والمؤسسات الصيدلية.

تعزيز مراقبة الأدوية

في هذا الإطار، تمت المصادقة على مشروع مرسوم رقم 2.26.28 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات منح التأشيرة الصحية للأدوية المعدة للاستعمال البشري.

ويهدف هذا المشروع، وفق المعطيات الرسمية، إلى تأطير مساطر إيداع ودراسة طلبات الحصول على التأشيرة الصحية، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصيدلية الصناعية، مع تحديد شروط منحها أو رفضها أو تعليقها أو سحبها، وذلك في سياق تعزيز مراقبة الأدوية وضمان جودتها وسلامتها.

ويأتي هذا النص في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، التي تنص على اعتماد التأشيرة الصحية كوثيقة إلزامية عند استيراد الأدوية، كما ينسجم مع القانون رقم 10.22 الذي أسند للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية مهام تنظيم ومراقبة هذا القطاع.

كما ينص المشروع على تحديد مساطر واضحة لإيداع ودراسة الطلبات، مع ضبط آجال البت فيها سواء في المسطرة العادية أو الاستعجالية، فضلاً عن إلزامية تعليل القرارات المتخذة وتبليغها للمؤسسات المعنية.

ويتضمن النص أيضاً إلزامية التصريح السنوي بالكميات المستوردة، إلى جانب إرساء نظام للتبليغ عن المخاطر أو الحوادث المرتبطة بجودة الأدوية وسلامتها.

رقمنة مساطر الصيدلة

وصادق المجلس كذلك على مشروع مرسوم رقم 2.26.266 المتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة، والذي يروم تبسيط وتحديث مساطر الترخيص الخاصة بإحداث وفتح الصيدليات والمؤسسات الصيدلية.

ويهدف هذا المشروع إلى مواكبة التحول الرقمي للإدارة، من خلال إحداث منصة إلكترونية وطنية موحدة لتدبير طلبات الترخيص، مع رقمنة شاملة لجميع المساطر المرتبطة بها.

كما ينص على إسناد تدبير هذه التراخيص إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مع توحيد وتبسيط إجراءات معالجة الملفات، بما من شأنه تقليص آجال الدراسة وتعزيز الشفافية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمهنيين.

تنظيم الأبحاث البيو-طبية

وفي السياق ذاته، تمت المصادقة على مشروع مرسوم رقم 2.26.223 المتعلق بالأبحاث البيو-طبية، والذي يهدف إلى تأهيل الإطار التنظيمي للتجارب السريرية بالمغرب.

ويروم هذا المشروع تنظيم الأبحاث البيو-طبية مع ضمان حماية المشاركين فيها، وتحقيق التوازن بين تشجيع البحث العلمي واحترام الضوابط الأخلاقية والتنظيمية.

كما يتضمن إعادة تنظيم اللجان الجهوية للأخلاقيات، وتبسيط مساطر الترخيص للأبحاث السريرية، مع اعتماد مسطرة استعجالية للحالات الخاصة، إلى جانب إمكانية الاستئناس بقرارات الهيئات الدولية المختصة لتسريع دراسة الملفات وتعزيز مطابقتها للمعايير العالمية.

وينص المشروع كذلك على إحداث لجنة استشارية وطنية للأبحاث البيو-طبية، تتولى تأطير هذا المجال وتعزيز حكامته بما يواكب تطور القطاع.

نحو تعزيز الثقة الدولية

وتندرج هذه الإصلاحات ضمن سعي المغرب إلى استيفاء شروط الانخراط في برنامج التأهيل المعتمد من طرف منظمة الصحة العالمية، عبر بلوغ مستوى “النضج الثالث” (ML3) وفق أداة التقييم المرجعي العالمية.

ومن شأن هذا المستوى أن يعزز ثقة الشركاء الدوليين، ويفتح آفاقاً أوسع أمام تصدير الأدوية نحو الأسواق الإفريقية والدولية، إضافة إلى جذب الاستثمارات والتجارب السريرية، وتسريع ولوج المواطنين إلى أدوية آمنة وفعالة ومبتكرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.