الدهون المشبعة وأمراض القلب: لماذا يُنصح باستبدالها بالدهون غير المشبعة؟
يعدّ النظام الغذائي أحد أهم العوامل المؤثرة في صحة القلب والشرايين. وتشير الأدلة العلمية إلى أن تناول كميات مرتفعة من الدهون المشبعة قد يرفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، وهو النوع المرتبط بتراكم اللويحات داخل الشرايين وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ما المقصود بالدهون المشبعة؟
توجد الدهون المشبعة أساساً في:
-
الزبدة والسمن الحيواني
-
اللحوم الحمراء الدسمة والمصنّعة
-
منتجات الألبان كاملة الدسم
-
بعض الزيوت مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل
عند الإفراط في استهلاك هذه الدهون، يرتفع مستوى LDL في الدم، ما يزيد من احتمالية ترسّب الدهون على جدران الشرايين، وهو ما قد يؤدي مع الوقت إلى تضيقها أو انسدادها.
ماذا تقول الأبحاث؟
تؤكد دراسات عديدة أن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة — وليس مجرد تقليل الدهون بشكل عام — يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مثل:
-
ارتفاع ضغط الدم
-
السكري
-
السمنة
-
تاريخ عائلي لأمراض القلب
فالدهون غير المشبعة تساعد على تحسين توازن الدهون في الدم، كما أن بعضها يملك خصائص مضادة للالتهاب، ما يعزز صحة الأوعية الدموية.
ما هي الدهون غير المشبعة؟
تنقسم إلى نوعين رئيسيين:
-
الدهون الأحادية غير المشبعة: توجد في زيت الزيتون، الأفوكادو، والمكسرات.
-
الدهون المتعددة غير المشبعة: مثل أوميغا 3 الموجودة في الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين.
إدراج هذه الدهون ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يساهم في حماية القلب وتقليل خطر الجلطات.
التوازن هو الأساس
لا يعني ذلك الامتناع التام عن الدهون، فالجسم يحتاجها لوظائف حيوية عديدة. لكن المفتاح يكمن في الاختيار الذكي لمصدر الدهون والاعتدال في الكمية. ويُنصح باتباع نمط غذائي متكامل غني بالخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية، مع تقليل الأطعمة المصنعة والمقلية.
تناول نظام غذائي غني بالدهون المشبعة قد يرفع مستويات الكوليسترول الضار ويزيد من خطر أمراض القلب، بينما يُظهر استبدالها بالدهون غير المشبعة فائدة واضحة في تقليل هذا الخطر. وبالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة لمشاكل القلب والأوعية الدموية، فإن هذه الخطوة البسيطة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الوقاية على المدى الطويل.