الرباط: إدانة شابة متورطة في قضية سرقة رضيع من مستشفى ابن سينا

0

علم لدى مصادر موثوق بها أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط أصدرت، مساء يوم الأربعاء الماضي، حكمها في حق شابة في عقدها الثاني، كانت تتابَع في حالة اعتقال على خلفية تورطها في قضية سرقة رضيع من والدته داخل مستشفى ابن سينا بالرباط.

وقضت المحكمة بإدانة المتهمة بسنة واحدة حبسًا، منها ستة أشهر نافذة، مع وقف تنفيذ الباقي، بعد متابعتها بتهمة سرقة رضيع حديث الولادة. وخلال مختلف مراحل البحث التمهيدي والتحقيق التفصيلي، تمسكت المتهمة بإنكار نيتها في ارتكاب فعل السرقة، مؤكدة أنها قامت فقط بمساعدة والدة الرضيع على مغادرة محيط المستشفى بناءً على طلب منها، بسبب خلافات عائلية.

وتعود فصول هذه القضية إلى شهر يوليوز الماضي، حين أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط المتهمة على النيابة العامة المختصة، بعد الاشتباه في تورطها في اختطاف رضيع حديث الولادة من مستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.

ومثلت المعنية بالأمر أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي اطلع على محاضر البحث المنجزة من طرف الضابطة القضائية، قبل إحالتها على قاضي التحقيق، والذي قرر إيداعها السجن ومتابعتها بتهم ثقيلة تتعلق باختطاف طفل حديث الولادة، مع إخضاعها لتحقيق تفصيلي لكشف ملابسات القضية.

وحسب معطيات الملف، فقد تقدمت والدة الرضيع، وهي أم لخمسة أطفال، بشكاية رسمية لدى المصالح الأمنية، أفادت فيها بتعرض رضيعها للاختطاف من طرف شابة في العشرينات من عمرها، بعد أن نسجت معها علاقة ثقة داخل المستشفى. وأوضحت المشتكية أنها تقاسمت مع المتهمة وضعيتها الاجتماعية الهشة، قبل أن تعرض هذه الأخيرة تقديم مساعدة مالية مهمة، وتطلب منها التوجه إلى مكان محدد لتسلّم المبلغ، مقابل ترك رضيعها مؤقتًا تحت رعايتها.

وأضافت الأم أنها فوجئت باختفاء المتهمة ومغادرتها محيط المستشفى نحو وجهة مجهولة، ما دفعها إلى إشعار المصالح الأمنية فورًا، بعدما أدركت أنها كانت ضحية عملية تحايل استهدفت اختطاف رضيعها، الذي لم يكن قد تجاوز عمره يومًا واحدًا.

وتفاعلت المصالح الأمنية بجدية مع الشكاية، حيث مكنت الأبحاث، المدعومة بتسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى، من توثيق تفاصيل اللقاء بين الطرفين وتحديد هوية المشتبه فيها. وأسفرت التحريات عن توقيف المتهمة بمدينة تمارة، قبل اقتيادها إلى مقر ولاية أمن الرباط، حيث خضعت لبحث تمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

ووفق معطيات متداولة، يُرجح أن المتهمة كانت قد مرت بتجربة حمل سابقة انتهت بفقدان الجنين، دون أن تُخبر محيطها العائلي، واستمرت في التردد على المستشفى لإيهام أسرتها بمتابعة طبية منتظمة. وتشير نفس المعطيات إلى أن لجوءها إلى سرقة الرضيع جاء تفاديًا لانكشاف أمرها، غير أن يقظة المصالح الأمنية مكنت من فك لغز القضية في وقت وجيز.

وبعد استكمال جميع مراحل البحث والتحقيق، أُحيلت المتهمة على العدالة، التي أصدرت في حقها حكمًا يقضي بسنة حبس، ستة أشهر منها نافذة، والباقي موقوف التنفيذ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.