السيراميدات… سرّ الحاجز الجلدي الصحي والبشرة المتوازنة
قبل اقتناء مستحضرات العناية بالبشرة، ينصح خبراء الجلد بالانتباه إلى مكوناتها، وعلى رأسها السيراميدات، التي تُعد من العناصر الأساسية للحفاظ على صحة الجلد. فهذه الدهون الطبيعية تلعب دورًا محوريًا في تقوية الحاجز الجلدي، والحفاظ على الترطيب، وحماية البشرة من العوامل البيئية الضارة.
السيراميدات هي دهون تشكل نحو نصف مكونات الطبقة الخارجية من الجلد، وتعمل كـ“مادة رابطة” بين خلايا البشرة، ما يمنع فقدان الماء ويحد من تسرب المهيجات والملوثات. ومع التقدم في العمر، أو بسبب الإفراط في تنظيف البشرة واستعمال المنتجات القاسية، تنخفض مستويات السيراميدات، فيضعف الحاجز الجلدي وتظهر مشكلات مثل الجفاف، التهيج والتقشر.
وقد أثبتت الدراسات العلمية أن المنتجات الغنية بالسيراميدات توفر ترطيبًا عميقًا وطويل الأمد، لأنها لا تكتفي بترطيب سطحي، بل تعالج السبب الجذري للجفاف عبر إصلاح الحاجز الجلدي. كما تساهم في تقليل ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة، وتهدئة البشرة الحساسة، وتقوية مقاومتها للالتهابات. ويرتبط نقص السيراميدات أيضًا ببعض الأمراض الجلدية، مثل الإكزيما والصدفية، ما يبرز أهميتها في الحفاظ على صحة الجلد.
ويُنصح باستخدام منتجات السيراميدات بعد تنظيف البشرة مباشرة، وقبل أو مع المرطب، خاصة خلال فصل الشتاء، أو عند استعمال الريتينول والأحماض المقشرة، أو بعد جلسات الليزر والتقشير، حيث تكون البشرة أكثر عرضة لفقدان الرطوبة.
لا تُعد السيراميدات مجرد مكوّن تجميلي، بل عنصرًا علميًا فعالًا في دعم حاجز البشرة والحفاظ على توازنها ونضارتها، ما يجعل إدراجها ضمن روتين العناية اليومي خطوة أساسية لبشرة صحية وقوية.
