الصمت القاتل: لماذا لا يجب الاستهانة بارتفاع ضغط الدم؟
يعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشارا في العالم، ومع ذلك يظل من أخطرها، ليس بسبب شدته الفورية، بل لأنه يتسلل إلى الجسد بصمت، دون أعراض واضحة في أغلب الأحيان، إلى أن يترك مضاعفات قد تكون مميتة.
ويطلق الأطباء على ارتفاع ضغط الدم لقب “القاتل الصامت”، إذ يمكن أن يصيب الشخص لسنوات دون أن يشعر بأي خلل صحي، بينما يكون في الخفاء سببا مباشرا لأمراض القلب، والسكتات الدماغية، والفشل الكلوي، ومشاكل البصر.
ما الذي يرفع ضغط الدم؟
ترتبط الإصابة بارتفاع ضغط الدم بعدة عوامل، أبرزها الإفراط في استهلاك الملح، وقلة النشاط البدني، والتوتر المزمن، وزيادة الوزن، إلى جانب التدخين والعوامل الوراثية. كما تلعب أنماط العيش الحديثة، القائمة على الجلوس الطويل وسوء التغذية، دورا كبيرا في تفاقم المشكلة.
أعراض قد لا تلاحظ
في حالات نادرة، قد تظهر أعراض مثل الصداع المتكرر، أو الدوخة، أو ضيق في التنفس، لكنها غالبا لا تكون كافية للتنبيه إلى الخطر، ما يجعل القياس المنتظم لضغط الدم الوسيلة الوحيدة لاكتشافه مبكرا.
الوقاية تبدأ من المائدة
تؤكد التوصيات الصحية أن تعديل نمط الحياة قادر على تقليص خطر الإصابة بشكل كبير، من خلال تقليل استهلاك الملح والدهون المشبعة، والإكثار من الخضر والفواكه، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إضافة إلى التحكم في التوتر والنوم الجيد.
الكشف المبكر ينقذ الحياة
يبقى الفحص الدوري لضغط الدم خطوة بسيطة لكنها حاسمة، خاصة لدى الأشخاص فوق الأربعين، أو من لديهم تاريخ عائلي مع المرض. فالتشخيص المبكر، والمتابعة الطبية المنتظمة، يساعدان على تجنب مضاعفات خطيرة ويحافظان على جودة الحياة.
في زمن تتزايد فيه الأمراض المرتبطة بنمط العيش، يصبح الوعي الصحي مسؤولية فردية وجماعية، ويظل الانتباه إلى ضغط الدم أحد أبسط الطرق لحماية القلب والحياة.