الصيام ومرضى النقرس.. طرق تجنب “نوبات الألم” في رمضان

0

يمثل شهر رمضان فرصة لكثير من الناس لإعادة تنظيم نمطهم الغذائي، لكن بالنسبة لمرضى النقرس يحتاج الصيام إلى بعض الحذر، لأن تغيّر مواعيد الطعام وزيادة بعض الأطعمة قد يؤديان إلى ارتفاع حمض اليوريك وحدوث نوبات مؤلمة.

ويؤكد الأطباء أن التحكم في نوعية الغذاء، خاصة تقليل البروتينات الحيوانية الغنية بالبيورين، يعد من أهم الخطوات لتجنب نوبات النقرس خلال رمضان.

ومرض النقرس هو نوع من التهاب المفاصل يحدث نتيجة تراكم حمض اليوريك في الدم، ما يؤدي إلى تكوّن بلورات في المفاصل، غالباً في إصبع القدم الكبير أو الكاحل أو الركبة أو مفاصل القدم.. وتسبب هذه البلورات نوبات ألم مفاجئة وشديدة مع تورم واحمرار في المفصل.

كيف يؤثر الصيام على مرضى النقرس؟

الصيام في حد ذاته لا يسبب النقرس، لكنه قد يزيد احتمال النوبات في بعض الحالات بسبب الجفاف وقلة السوائل أو الإفراط في تناول اللحوم بعد الإفطار أو تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالبيورين، كما أن الجسم خلال الصيام قد يزيد من تفكيك الدهون لإنتاج الطاقة، ما قد يرفع مستوى حمض اليوريك مؤقتاً.

وتزيد الأطعمة الغنية بالبيورين من إنتاج حمض اليوريك في الجسم، ومن أهمها اللحوم الحمراء، والكبد والأحشاء، وبعض أنواع الأسماك مثل السردين والأنشوجة، والمأكولات البحرية. ولهذا ينصح مرضى النقرس في رمضان بتقليل هذه الأطعمة قدر الإمكان لتجنب تحفيز النوبات.

ولتجنب ارتفاع حمض اليوريك، يُفضل الحد من اللحوم الدسمة والمرق الغني باللحوم والمأكولات البحرية بكثرة، إضافة إلى المشروبات المحلاة بالسكر والعصائر الصناعية، كما ينصح بتجنب الإفراط في الطعام بعد الإفطار.

وفي المقابل، يمكن الاعتماد أكثر على الخضروات الطازجة والفواكه والحبوب الكاملة، وكذلك منتجات الألبان قليلة الدسم، والبروتينات النباتية مثل العدس والفول، وتعد هذه الخيارات أقل تأثيراً في رفع حمض اليوريك مقارنة بالبروتينات الحيوانية.

أهمية شرب الماء

والجفاف من العوامل التي قد تزيد خطر النوبات، لذلك ينصح المرضى بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتوزيع السوائل على عدة مرات، وتجنب المشروبات المدرة للبول بكثرة، فالماء يساعد الجسم على التخلص من حمض اليوريك عبر الكلى.

ومن بين النصائح الإضافية لمرضى النقرس في رمضان: الاعتدال في تناول اللحوم، وتجنب الوجبات الثقيلة ليلا، والحفاظ على وزن صحي، والالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب.

والخلاصة أنه يمكن لمرضى النقرس الصيام بأمان في كثير من الحالات إذا التزموا بنظام غذائي متوازن وقللوا من البروتينات الحيوانية الغنية بالبيورين. كما أن شرب الماء بكميات كافية وتجنب الإفراط في الطعام بعد الإفطار يساعدان في تقليل خطر نوبات الألم خلال شهر رمضان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.