المكسرات… غذاء صغير بقيمة غذائية كبيرة
رغم صغر حجمها، تحتل المكسرات مكانة مميزة ضمن قائمة الأغذية الصحية التي يوصي بها خبراء التغذية، لما تحتويه من عناصر غذائية متكاملة تجعلها حليفًا قويًا لصحة القلب والدماغ والجسم عمومًا، إذا ما تم استهلاكها باعتدال.
كنز من الدهون الصحية
تُعدّ المكسرات مصدرًا غنيًا بالدهون غير المشبعة، خاصة أحماض أوميغا-3 وأوميغا-6، التي تساهم في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة الشرايين، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
بروتينات وألياف… شبع وصحة
توفر المكسرات كمية معتبرة من البروتينات النباتية والألياف الغذائية، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، وتنظيم عملية الهضم، والوقاية من الإمساك، فضلاً عن دورها في ضبط مستويات السكر في الدم، خصوصًا لدى مرضى السكري.
دعم للدماغ والذاكرة
تشير دراسات غذائية إلى أن الاستهلاك المنتظم للمكسرات، خاصة الجوز، يرتبط بتحسين الوظائف الإدراكية والذاكرة، بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة والدهون الصحية الضرورية لعمل الخلايا العصبية.
فيتامينات ومعادن أساسية
تحتوي المكسرات على باقة من الفيتامينات والمعادن، من بينها فيتامين E، المغنيسيوم، الزنك، والبوتاسيوم، وهي عناصر تلعب دورًا مهمًا في تقوية المناعة، والحفاظ على صحة الجلد، وتنظيم ضغط الدم.
هل المكسرات تزيد الوزن؟
رغم ارتفاع سعراتها الحرارية، تؤكد الأبحاث أن تناول المكسرات باعتدال لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة الوزن، بل قد يساعد على التحكم فيه، بفضل قدرتها على تقليل الشهية وتحسين التمثيل الغذائي.
أيّها أفضل؟
لا توجد مكسرات “أفضل” على الإطلاق، فلكل نوع فوائده الخاصة. اللوز مفيد لصحة العظام، الفستق يدعم صحة العين، الكاجو يساهم في تقوية الأعصاب، والبندق غني بمضادات الأكسدة. التنويع هو الخيار الأمثل.
نصائح للاستهلاك الصحي
ينصح خبراء التغذية بتناول حفنة صغيرة من المكسرات يوميًا (حوالي 30 غرامًا)، ويفضّل أن تكون نيئة أو محمّصة دون ملح، مع تجنب الأنواع المقلية أو الغنية بالسكر.
غذاء بسيط… وفوائد مستدامة
في زمن تتزايد فيه الأمراض المرتبطة بنمط الحياة، تبقى المكسرات خيارًا غذائيًا بسيطًا وفعّالًا لتعزيز الصحة والوقاية، شرط إدماجها ضمن نظام غذائي متوازن.
