بدائل الملح… حل بسيط لا يحظى بالاهتمام الكافي

0

رغم بساطتها وانخفاض تكلفتها، لا تزال بدائل الملح خيارًا غير شائع لدى كثير من الأشخاص، حتى بين الفئات الأكثر عرضة لمخاطر ارتفاع ضغط الدم. فقد أظهرت دراسة حديثة أن الإقبال على هذه العادة الصحية يظل محدودًا بشكل لافت، رغم فوائدها المحتملة.

ووفق معطيات صادرة عن الجمعية الأميركية للقلب، يعاني ما يقارب نصف البالغين في الولايات المتحدة من ارتفاع ضغط الدم، أي ما يزيد عن 122 مليون شخص، وهو عامل رئيسي في عشرات الآلاف من الوفيات سنويًا.

ورغم هذا الانتشار الواسع، كشفت النتائج أن نسبة مستخدمي بدائل الملح لا تتجاوز 6% من البالغين. بل إن هذه النسبة عرفت تراجعًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت قد بلغت مستويات أعلى نسبيًا في فترات سابقة. والأمر اللافت أن الاستخدام يظل ضعيفًا حتى بين الأشخاص الذين يُنصحون طبيًا باعتماد هذه البدائل.

تعتمد هذه المنتجات على تقليل كمية الصوديوم وتعويضها جزئيًا بالبوتاسيوم، وهو توازن مهم لصحة القلب، إذ يُعد الإفراط في الصوديوم ونقص البوتاسيوم من أبرز العوامل المؤدية إلى ارتفاع ضغط الدم.

وتوصي الهيئات الصحية بعدم تجاوز استهلاك الصوديوم 2300 ملغ يوميًا، مع تفضيل خفضه إلى 1500 ملغ لدى المصابين بارتفاع الضغط، مشيرة إلى أن تقليل الكمية اليومية قد ينعكس إيجابًا على صحة القلب بشكل ملحوظ.

ورغم المزايا، فإن بدائل الملح لا تناسب جميع الحالات، خاصة لدى مرضى الكلى أو من يتناولون أدوية معينة، نظرًا لاحتمال ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الجسم، وهو ما يستدعي استشارة طبية قبل استخدامها.

كما ينبغي الانتباه إلى أن نتائج الدراسة استندت إلى معطيات صرّح بها المشاركون بأنفسهم، ما قد يؤثر على دقتها، إضافة إلى غياب قياسات دقيقة للكميات المستهلكة فعليًا.

تكشف هذه المعطيات عن فجوة واضحة بين التوصيات الصحية والسلوك اليومي، إذ يظل الاعتماد على بدائل الملح فرصة غير مستغلة بشكل كافٍ. ورغم بساطة هذا الحل، فإن تعميم الوعي به قد يسهم في الحد من أمراض القلب والسكتات الدماغية، دون الحاجة إلى تغييرات معقدة في نمط الحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.