تدهور الصحة النفسية بالمغرب و85 بالمائة لا تجد العلاج

0

حذرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة من التدهور الخطير والمستمر الذي يشهده قطاع الصحة النفسية والعقلية بالمملكة، واصفة الوضع بالكارثة الاجتماعية والإنسانية التي باتت تهدد الأمن المجتمعي وتعمق معاناة الأسر المغربية في ظل انتشار الفقر والوصم الاجتماعي ونقص الرعاية الطبية.

وأفادت الشبكة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بالرباط يوم 6 شتنبر 2026، توصلت جريدة “الحياة اليومية” بنسخة منه، بأن ارتفاع معدلات الاكتئاب غير المعالج والضغط الاجتماعي والإدمان أدى إلى ارتفاع مقلق في نسب الانتحار لتصل إلى 7.2 حالة لكل 100 ألف نسمة، مشيرة إلى أن المعطيات الرسمية تسجل معاناة نحو 6.5 مليون مواطن من اضطرابات نفسية، من بينهم مليونان من الأطفال والشباب، بينما تحرم 85% من هذه الحالات من العلاج بسبب النقص الحاد في البنيات التحتية والكوادر الطبية المتخصصة.

وأبرز المصدر ذاته الخلل الهيكلي في المنظومة الصحية، موضحًا أن المغرب يتوفر على أقل من 450 طبيبًا نفسانيًا ونحو 1000 ممرض متخصص فقط لخدمة 37 مليون نسمة، وهو ما يعادل أقل من 1.2 طبيب لكل 100 ألف نسمة، مقارنة بالمعايير الدولية التي توصي بـ 9 أطباء على الأقل.

ورصد البيان أزمة الحصول على أسرة الاستشفاء بالمستشفيات العمومية، كمستشفى الرازي بسلا والدار البيضاء وطنجة ومراكش، حيث تصل فترات الانتظار إلى زهاء سنة، مما يفرغ التغطية الصحية من محتواها ويدفع الأسر نحو الإفلاس أو اللجوء إلى القطاع الخاص ذي التكاليف الباهظة، أو إلى خيارات مأساوية أخرى كالشعوذة وتشرد المرضى في الشوارع.

وانتقدت الهيئة الحقوقية تعثر الإطار التشريعي واستمرار الاعتماد على ظهير يعود لسنة 1959 يفتقر لمعايير الرقابة والموافقة المستنيرة، مستنكرة احتجاز مشروع القانون رقم 71-13 لأكثر من عشر سنوات.

ورغم إيجابية إطلاق “المخطط الوطني للصحة النفسية 2030” بميزانية 4 مليارات درهم، اعتبرت الشبكة أن المخطط ركّز على تشييد البنايات وإهمال محاور الوقاية والكشف المبكر، مطالبة بضرورة إدراج العلاج النفسي ضمن خدمات التغطية الصحية الإجبارية بنسبة 100%، ومراجعة التعرفة المرجعية لضمان توفير الأدوية وحماية حقوق المريض والكرامة الإنسانية للجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.