توتر في قطاع الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة.. احتجاجات مرتقبة للشغيلة الصحية
يتصاعد منسوب الاحتقان داخل قطاع الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في ظل تزايد شكاوى الشغيلة الصحية من تعثر تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية واستمرار اختلالات مرتبطة بتدبير الموارد البشرية والخدمات الصحية. هذا الوضع دفع نقابيين إلى دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى ما يعتبرونه تراجعا في عدد من المكتسبات المهنية وغياب مؤشرات واضحة على تحسن ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب الوطني والمكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة عن تنظيم إنزال وطني يوم السبت 4 أبريل المقبل أمام مقر إدارة المجموعة الصحية الترابية بطنجة، احتجاجا على ما وصفاه باستمرار الاختلالات في تدبير المجموعة الصحية، والتدبير الانفرادي، إضافة إلى ما اعتبراه ارتباكا في تدبير الموارد البشرية ومكتسباتها ومطالبها المادية والمعنوية.
وجاء في هذا البلاغ أن هذا الشكل الاحتجاجي يأتي في ظل غياب أي تحسن ملموس في أوضاع العاملين بالقطاع، وتنامي المخاوف بشأن مستقبلهم المهني، فضلا عن غياب مؤشرات تعكس تحسنا في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
تعثرات في تنزيل المشروع
محسن البهجة، عضو المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة بطنجة، قال إن تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية بالجهة يعرف تعثرات وتراجعات عدة، موضحا أن الإصلاح كان يرتكز أساسا على محورين رئيسيين، غير أنه لم يتم تسجيل أي مكاسب ملموسة فيهما إلى حدود الساعة.
وأوضح البهجة، في تصريح صحفي له، أن من أبرز هذه المحاور تثمين الموارد البشرية، الذي يشهد، حسب تعبيره، تراجعات مقلقة تهدد مكتسبات الشغيلة الصحية ولا تشجعها على الانخراط في المشروع الجديد، مشيرا إلى أن حالة من “البلوكاج” باتت تطبع الأشهر الأخيرة، خصوصا في ما يتعلق بتعويضات الحراسة وباقي التعويضات.
وأضاف المتحدث أن تجميد عمل اللجان الإدارية متساوية الأعضاء خلق حالة من الجمود على مستوى الترقيات والمساطر التأديبية والاستفادة من وضعية الاستيداع، فضلا عن استمرار الاختلالات المرتبطة بالعرض الصحي الموجه للمواطنين، الذي لم يعرف تحسنا يذكر خلال الفترة الأخيرة.
وأكد الفاعل النقابي أن هذا التحرك النضالي يأتي أيضا ردا على استمرار سياسات سابقة ساهمت، بحسب قوله، في ازدهار القطاع الخاص مقابل تراجع جاذبية القطاع العام، في ظل الخصاص المسجل والارتباك الحاصل بين مستويات العلاج.
مطالب بتصحيح الاختلالات
من جانبه، قال أسامة بالة، الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمضيق الفنيدق، إن الشغيلة الصحية استقبلت إحداث المجموعة الصحية الترابية بتفاؤل كبير، باعتبارها ورشا إصلاحيا مهما يهدف إلى تثمين الموارد البشرية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار المتحدث إلى تسجيل عدد من الاختلالات التي تم رفعها إلى المسؤولين، من بينها تغييب دور اللجان الثنائية وعدم إشراكها في الملفات الإدارية التي تدخل ضمن اختصاصها، خاصة ما يتعلق بالترقيات والإحالة على الاستيداع والبت في الملفات المعروضة على اللجان التأديبية.
وأضاف أن من بين الإشكالات المطروحة أيضا عدم صرف تعويضات الحراسة والإلزامية إلى حدود اليوم، مع تقديم مبررات لا تستند، حسب قوله، إلى أساس واضح، ما خلق حالة من التذمر في صفوف الأطر الصحية، إلى جانب غياب أي تفاعل مع المراسلات التي وجهها المكتب الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشأن هذه القضايا.
وختم بالتأكيد على أن الإنزال الوطني المرتقب يأتي للتعبير عن رفض هذه الاختلالات والمطالبة بتصحيحها في إطار احترام القوانين المنظمة وتعزيز الحوار الجاد والمسؤول، بما يضمن الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية وصون كرامتها المهنية.