دراسة: تناول فيتامينات متعددة يومياً قد يبطئ الشيخوخة البيولوجية

0

أشارت دراسة علمية جديدة إلى أن تناول مكملات الفيتامينات المتعددة يومياً قد يساهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية للجسم، ما يفتح الباب أمام فهم جديد لدور المكملات الغذائية في دعم الصحة مع التقدم في العمر.

الدراسة التي قادها باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام آند وومنز في الولايات المتحدة، وجدت أن تناول مكملات متعددة الفيتامينات لمدة عامين ارتبط بتباطؤ طفيف في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية لدى كبار السن، بحسب موقع “ScienceAlert” العلمي.

واعتمد الباحثون على بيانات نحو 1000 مشارك بمتوسط عمر يقارب 70 عاماً ضمن تجربة علمية معروفة باسم COSMOS.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون أحد خيارين؛ إما مكملات متعددة الفيتامينات والمعادن يومياً، أو مكملات تحتوي على مركبات الفلافانول المستخلصة من الكاكاو. ثم قارن الباحثون النتائج مع مجموعة أخرى تناولت دواءً وهمياً.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا الفيتامينات المتعددة يومياً سجلوا تباطؤاً في مؤشرين مهمين من مؤشرات الشيخوخة البيولوجية المعروفة، وهما نماذج علمية تعتمد على تحليل أنماط الحمض النووي في الدم لتقدير سرعة الشيخوخة البيولوجية مقارنة بالعمر الزمني.. ووفقاً للدراسة، ارتبط تناول الفيتامينات بتباطؤ طفيف في معدل الشيخوخة البيولوجية سنوياً.

ولاحظ الباحثون أيضاً أن المشاركين الذين تناولوا الفيتامينات المتعددة أظهروا تحسناً في مؤشرات الالتهاب وتحسناً في بعض وظائف الدماغ والإدراك. وفي المقابل، لم يظهر مستخلص الكاكاو الغني بالفلافانول تأثيراً واضحاً على مؤشرات الشيخوخة التي تمت دراستها.

ورغم أن النتائج وُصفت بأنها مشجعة، فإن الباحثين يؤكدون أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأطول زمناً لمعرفة ما إذا كانت هذه التغيرات البيولوجية ستؤدي بالفعل إلى تحسن ملموس في الصحة أو زيادة سنوات الحياة الصحية.

كما يشير الخبراء إلى أن أبحاث المكملات الغذائية لا تزال محل جدل، إذ تختلف النتائج بين الدراسات حول مدى فائدتها في إطالة العمر.

ويقول الباحثون إن الاهتمام المتزايد اليوم لا يقتصر على إطالة العمر فقط، بل يركز أيضاً على تحسين جودة الحياة الصحية مع التقدم في السن. وتشير هذه النتائج إلى أن مكملات الفيتامينات المتعددة قد تمثل وسيلة بسيطة ومتاحة للمساعدة في دعم الصحة، لكنها لا يمكن أن تحل محل النظام الغذائي المتوازن ونمط الحياة الصحي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.