ساعة واحدة تكلف المجتمع المغربي ثمناً باهظاً
كشف المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن سياسة التوقيت الصيفي الدائم في المغرب، المعتمدة منذ أكتوبر 2018، تفرض تكاليف كبيرة على الصحة والسلامة والعدالة المجالية، دون دليل قاطع على توفير الطاقة أو زيادة الإنتاجية، رغم تحسين التزامن مع أوروبا.
وأوضحت الدراسة أن العيش في الجانب الغربي من المنطقة الزمنية يؤدي إلى فقدان متوسط 19 دقيقة نوم يومياً، وزيادة مخاطر السمنة وأمراض القلب والسكري، خصوصاً لدى المراهقين الذين يفقدون نحو 32 دقيقة نوم يومياً، ما يؤثر على يقظتهم وتحصيلهم الدراسي. كما تربط الدراسات الدولية الصباح المظلم الناتج عن التوقيت الصيفي بارتفاع وفيات حوادث السير بنسبة أكثر من 21%، ويزيد شعور النساء والفتيات والطلبة بعدم الأمان في المناطق القروية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت الدراسات أن التوقيت الصيفي يزيد استهلاك الكهرباء المسائي رغم ساعة التداخل الإضافية مع أوروبا، لكنه يقلل فرص التواصل مع الأسواق الأنجلوسكسونية ويزيد كلفة الأنشطة غير المهيكلة كالزراعة والأسواق التقليدية.
وقدمت الورقة ثلاثة سيناريوهات: العودة للتوقيت القياسي، الإبقاء على الوضع الحالي مع سياسات تخفيفية مثل تأخير الدخول المدرسي شتاء، أو اعتماد نظام موسمي يتوافق مع الاتحاد الأوروبي. كما أوصت بتطبيق إجراءات عاجلة لتخفيف أثر الظلام الصباحي، ونشر الدراسة الأصلية لتقييم شفاف، والقيام بدراسة شاملة مستقلة للآثار الاقتصادية والاجتماعية قبل اتخاذ قرار نهائي.