عصير البرتقال قد يضعف مفعول أدوية شائعة.. تعرف عليها
يلجأ كثيرون إلى تناول الأدوية والمكملات مع عصير البرتقال صباحًا، باعتباره خيارًا صحيًا غنيًا بفيتامين C، لكن دراسات حديثة تشير إلى أن هذا السلوك قد يقلل من فعالية بعض العلاجات بشكل ملحوظ.
وبحسب تقارير في موقع VeryWellHealth الصحي، فإن مركبات موجودة في الحمضيات، إلى جانب المعادن المضافة أحيانًا للعصائر، يمكن أن تتداخل مع امتصاص عدد من الأدوية والمكملات، ما قد يؤثر على نتائج العلاج.
وتشير البيانات إلى أن مكملات الحديد من أبرز الأمثلة، إذ يمكن لعصير البرتقال المدعم بالكالسيوم أن يعيق امتصاصه داخل الجسم، ما قد يؤدي إلى استمرار أعراض فقر الدم مثل التعب وضيق التنفس. كما تتأثر بعض المضادات الحيوية، خاصة من فئة “الفلوروكينولون”، حيث ترتبط المعادن في العصير بالدواء وتقلل من فعاليته.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ أظهرت الأدلة أن تناول فيتامين B12 مع كميات عالية من فيتامين C قد يقلل من امتصاصه، وهو ما قد ينعكس على إنتاج خلايا الدم والطاقة. كما أن أدوية هشاشة العظام مثل “أليندرونات” قد تنخفض فعاليتها بنسبة تصل إلى 60% عند تناولها مع عصير البرتقال.
كما تشير المعطيات أيضًا إلى أن بعض أدوية الحساسية، مثل “فيكسوفينادين”، قد تتأثر بمركبات الحمضيات التي تعيق امتصاصها. وينطبق الأمر ذاته على أدوية القلب من فئة حاصرات بيتا، التي قد يقل امتصاصها عند تناولها مع العصائر الحمضية.
وإضافة إلى ذلك، فإن أدوية تقليل حموضة المعدة، مثل مثبطات مضخة البروتون، تحتاج إلى تناولها على معدة فارغة لتحقيق فعاليتها، وهو ما قد يتأثر عند شرب العصير معها. وفي حالات أخرى، مثل مدرات البول التي تحتفظ بالبوتاسيوم، قد يؤدي تناول عصير البرتقال الغني بهذا العنصر إلى ارتفاع مستوياته في الدم بشكل خطر.
ورغم هذه النتائج، يؤكد الخبراء أن هذه التداخلات لا تعني الامتناع التام عن عصير البرتقال، بل تتعلق بتوقيت تناوله. ففي كثير من الحالات، يمكن شرب العصير قبل أو بعد الدواء بساعتين لتقليل التأثير.
وتوضح هذه المعطيات أن العلاقة هنا ليست سمية مباشرة، بل تداخل في الامتصاص، ما قد يضعف مفعول الدواء دون أن يشعر المريض بذلك.. لذلك، ينصح بمراجعة الطبيب أو الصيدلي حول أفضل طريقة لتناول الأدوية، خاصة عند الجمع بينها وبين مكملات أو أطعمة معينة، لضمان تحقيق الفائدة العلاجية الكاملة.