لماذا يصاب بعض الأشخاص بالإغماء عند الشعور الشديد بالنعاس؟

0

يخلط كثير من الناس بين الشعور بالنعاس، النوم، والإغماء، رغم أن لكل منها أسبابًا وآليات مختلفة. فالنعاس حالة طبيعية تدل على حاجة الجسم للراحة، بينما الإغماء يُعد إنذارًا مؤقتًا ناتجًا عن نقص مفاجئ في تدفق الدم أو الأكسجين إلى الدماغ. لكن لماذا يحدث الإغماء أحيانًا بالتزامن مع شعور قوي بالنعاس؟

انخفاض ضغط الدم

عند الاسترخاء الشديد أو الوقوف المفاجئ بعد الجلوس أو الاستلقاء، قد ينخفض ضغط الدم بشكل مؤقت، ما يؤدي إلى قلة وصول الدم إلى الدماغ. هذا الانخفاض قد يرافقه شعور بالدوار والنعاس، وقد ينتهي بالإغماء في بعض الحالات.

انخفاض مستوى السكر في الدم

يُعد نقص السكر من الأسباب الشائعة للشعور بالنعاس المفاجئ، خاصة لدى من يتأخرون في تناول الطعام أو يبذلون مجهودًا بدنيًا دون تعويض غذائي. وعندما ينخفض السكر إلى مستويات معينة، يعجز الدماغ عن أداء وظائفه بشكل طبيعي، ما قد يؤدي إلى الدوخة أو الإغماء.

الإرهاق وقلة النوم

الحرمان من النوم لا يسبب فقط النعاس، بل يؤثر أيضًا على توازن الجهاز العصبي وتنظيم الدورة الدموية. ومع الإرهاق الشديد، يصبح الجسم أقل قدرة على التكيف مع التغيرات المفاجئة، كالحركة السريعة أو الوقوف، ما يزيد من احتمال الإغماء.

التوتر والقلق

في بعض الحالات، يكون النعاس مصحوبًا بتوتر داخلي أو قلق غير مُعلن. هذا التفاعل العصبي قد يؤدي إلى ما يُعرف بالإغماء الوعائي المبهمي، حيث يحدث تباطؤ في نبض القلب وانخفاض في ضغط الدم، فيفقد الشخص وعيه لفترة قصيرة.

فقر الدم والجفاف

يؤدي فقر الدم إلى نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ، بينما يقلل الجفاف من حجم الدم المتداول في الجسم. كلا العاملين قد يسببان شعورًا دائمًا بالإجهاد والنعاس، وقد يتطور الأمر إلى الإغماء إذا لم يتم الانتباه لهما.

متى يجب القلق؟

رغم أن الإغماء قد يكون عارضًا وبسيطًا، إلا أن تكراره أو حدوثه دون سبب واضح يستوجب الانتباه، خاصة إذا كان مصحوبًا بخفقان شديد، ألم في الصدر، أو فقدان وعي متكرر. في هذه الحالات، يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد السبب بدقة.

الإغماء ليس نومًا، والنعاس وحده لا يؤدي إليه، لكنه قد يكون علامة تحذيرية على خلل مؤقت في توازن الجسم. فهم هذه الإشارات يساعد على الوقاية، ويؤكد أهمية الاستماع لما يخبرنا به الجسد قبل أن يطلق إنذارًا أقوى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.