ملاحظات ثقيلة على تدبير مستشفيات جامعية ومؤسسات استراتيجية
سجّل المجلس الأعلى للحسابات مجموعة من الملاحظات المتعلقة بحكامة مؤسسات عمومية، من بينها المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، والمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، مسلطاً الضوء على عدم احترام عدد من المقتضيات التنظيمية المؤطرة لعمل المجالس الإدارية والهيئات التشاورية.
وأوضح المجلس، في تقريره السنوي الصادر حديثاً، أن عدم انتظام عقد دورات المجالس الإدارية وعدم التقيد بالمقتضيات القانونية يؤثران سلباً على تدبير هذه المؤسسات، خاصة في ما يتعلق بالمصادقة على برامج العمل والميزانيات، واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
وأشار التقرير إلى أن فحص المحاضر أظهر أن المجلس الإداري للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة كان ينعقد مرة واحدة سنوياً بدل مرتين على الأقل خلال الفترة ما بين 2014 و2017، وكذلك سنة 2019، فيما لم ينعقد إطلاقاً خلال سنوات 2017 و2018 و2020.
وسُجلت ملاحظات مماثلة بخصوص المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء؛ إذ انعقد المجلس الإداري مرة واحدة بدل مرتين على الأقل خلال سنوات 2018 و2022 و2023 بالنسبة للأول، وخلال الفترة ما بين 2016 و2019 بالنسبة للثاني، في حين لم ينعقد نهائياً في عدد من السنوات اللاحقة.
وأكد المجلس الأعلى للحسابات أن المجلس الإداري، باعتباره أعلى هيئة للحكامة داخل هذه الأجهزة، يضطلع بدور محوري في توجيهها وضبط مسارها، وأن أي اختلال في انتظام اجتماعاته ينعكس مباشرة على جودة التدبير واتخاذ القرار.
كما لفت التقرير إلى لجوء بعض المؤسسات إلى اعتماد ميزانيات تعديلية دون عرضها على المجالس الإدارية، أو دون إرفاقها بالوثائق المنصوص عليها في النصوص التنظيمية المؤطرة لإعداد ميزانيات المؤسسات العمومية.
وأوصى المجلس بضرورة تفعيل وتجويد عمل هيئات الحكامة، خاصة المجالس الإدارية، عبر الحرص على انتظام اجتماعاتها، واعتماد أنظمة داخلية واضحة ومواثيق للأخلاقيات.
وتبرز هذه الملاحظات، وفق التقرير، الحاجة إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسات العمومية، بما يضمن الشفافية والنجاعة في تدبير المال العام.