موجات الدماغ أثناء النوم… أداة واعدة للكشف المبكر عن الخرف

0

كشفت دراسة حديثة أن تحليل نشاط الدماغ خلال النوم قد يشكل وسيلة فعالة للتنبؤ بخطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من ظهور أعراضه، وهو ما يفتح الباب أمام تشخيص مبكر وأكثر دقة.

وبحسب تقرير نشره موقع Medical Xpress، اعتمد الباحثون على بيانات تفوق 7100 شخص بالغ، حيث جرى استخدام تقنية تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) لمراقبة الأنماط العصبية أثناء النوم بدقة عالية.

وأظهرت النتائج وجود علاقة لافتة بين ما يُعرف بـ”عمر الدماغ” وخطر الإصابة بالخرف؛ إذ تبين أن كل زيادة بعشر سنوات في هذا المؤشر تقابلها زيادة بنسبة 39 في المائة في احتمال الإصابة. ويعكس “عمر الدماغ” الفرق بين العمر الحقيقي للشخص والعمر الذي تقدره خوارزميات الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى نشاط الدماغ.

اللافت أن هذه العلاقة بقيت قائمة حتى بعد احتساب عوامل أخرى، مثل نمط الحياة والعوامل الجينية المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يعزز من قوة هذه المؤشرات.

وخلال فترة متابعة تراوحت بين 3 و17 سنة، تم تسجيل أكثر من ألف حالة خرف، وهو ما يمنح نتائج الدراسة مصداقية أكبر على المدى الطويل.

وقد اعتمد الباحثون على تقنيات التعلم الآلي لتحليل تفاصيل دقيقة في موجات الدماغ، مثل سرعتها وتغيرها عبر مراحل النوم المختلفة. ومن خلال هذه المعطيات، تمكنت النماذج الذكية من تقدير “العمر البيولوجي للدماغ” بدرجة معتبرة من الدقة.

وتكمن أهمية هذا النهج في أنه لا يقتصر على تقييم جودة النوم، بل يتجاوز ذلك إلى رصد مؤشرات بيولوجية دقيقة تعكس الحالة الصحية للدماغ مع مرور الزمن.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد توفر وسيلة مبسطة نسبيًا لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف في مراحل مبكرة، ما يسمح باتخاذ إجراءات وقائية في الوقت المناسب.

ومع ذلك، يؤكد الفريق العلمي أن النتائج الحالية تعكس علاقة ارتباطية وليست سببية، كما أن اعتماد هذا المؤشر في الممارسة الطبية يتطلب المزيد من الدراسات، خاصة على عينات سكانية أكثر تنوعًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.