نقاش محتدم حول حق الصيدلي في استبدال الأدوية والوصفة الإلكترونية
تطرق أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، إلى قضية غياب حق الصيدلي في استبدال الأدوية، مشيراً إلى أن اعتماد الوصفة الطبية الإلكترونية قد يحل هذه الإشكالية. وشرح رحو خلال ندوة صحافية حول المنافسة في أسواق توزيع الأدوية بالمغرب أن “الطبيب يصف دواءً محدداً لعلاج مرض معين، وله تسمية طبية خاصة”، ما يجعل استبداله قضية حساسة.
هذا المقترح أثار رفضاً من قبل النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، التي اعتبرت أن منح الصيدلي أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صلاحية استبدال الأدوية يطرح “إشكالات طبية وقانونية وعلمية”، مؤكدة أن وصف الدواء يبقى اختصاصاً حصرياً للطبيب، وأي تعديل يجب أن يكون بعد استشارته، حفاظاً على سلامة المريض.
من جهته، شدد محمد لحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، على الفصل الواضح بين اختصاصات الطبيب والصيدلي، موضحاً أن الصيدلي يحق له استبدال الدواء ضمن القوانين المعمول بها عالمياً، مع الاحتفاظ بوصف الطبيب كمرجعية أساسية. وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بتوسيع مهام الصيدلي في الإرشاد والخدمات الصحية داخل الصيدلية، دون التدخل في وصف العلاج.
في المقابل، شدد سعيد عفيف، رئيس التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، على أن الطبيب هو المسؤول الأول عن الوصفة الطبية، وأن أي تغيير في الدواء يجب أن يحصل بموافقته الصريحة، مشيراً إلى أن القانون رقم 131.13 يحصر وصف الدواء في يد الطبيب وحده، لتفادي مضاعفات محتملة على صحة المريض.
الخلاصة: النقاش حول استبدال الأدوية يبرز التحديات بين تطوير الخدمات الرقمية في القطاع الصحي وحماية اختصاصات المهنيين، مع التأكيد على أهمية احترام دور كل من الطبيب والصيدلي لضمان سلامة المريض وكفاءة المنظومة الصحية.