هل يسبب استخدام الهاتف في الظلام فقدان البصر تدريجيًا؟

0

في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية، أصبح استخدامها ليلًا، خصوصًا في الظلام، عادة يومية لدى الكثيرين، خاصة فئة الشباب. وبين التحذيرات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، يبرز سؤال مهم: هل يمكن أن يؤدي استعمال الهاتف في الظلام إلى فقدان البصر تدريجيًا؟

 بين الحقيقة والمبالغة

يؤكد أطباء العيون أن استخدام الهاتف في الظلام لا يسبب العمى بشكل مباشر، ولا يؤدي إلى فقدان البصر بشكل دائم كما يُشاع. غير أن ذلك لا يعني أنه آمن تمامًا، إذ يمكن أن يسبب مجموعة من الأعراض المزعجة التي قد تؤثر على صحة العين مع مرور الوقت.

 إجهاد العين… الخطر الحقيقي

عند استعمال الهاتف في غرفة مظلمة، تتعرض العين لإجهاد كبير بسبب التباين الحاد بين ضوء الشاشة القوي والظلام المحيط. هذا الوضع يُجبر العين على العمل بجهد أكبر للتكيف، ما قد يؤدي إلى:

  • جفاف العين نتيجة قلة الرمش

  • تشوش مؤقت في الرؤية

  • صداع وإرهاق بصري

  • صعوبة في التركيز

وفي بعض الحالات، قد يشعر الشخص بعدم وضوح الرؤية لفترة قصيرة بعد التوقف عن استخدام الهاتف.

 هل الضوء الأزرق خطير؟

تُصدر شاشات الهواتف ما يُعرف بـ”الضوء الأزرق”، والذي قد يؤثر على إفراز هرمون النوم (الميلاتونين)، مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم. ورغم أن تأثيره المباشر على تلف العين لا يزال محل نقاش علمي، إلا أن الإفراط في التعرض له، خاصة ليلًا، غير مُحبذ.

 حالات نادرة ومؤقتة

سُجلت بعض الحالات النادرة لما يُعرف بـ”العمى المؤقت المرتبط بالهاتف”، وهو فقدان مؤقت للرؤية في عين واحدة بسبب استخدام الهاتف في الظلام أثناء الاستلقاء. لكن هذه الحالة مؤقتة وتختفي بسرعة، ولا تؤدي إلى فقدان دائم للبصر.

 نصائح لحماية عينيك

لتفادي أي تأثيرات سلبية، ينصح المختصون بـ:

  • تجنب استخدام الهاتف في الظلام الدامس

  • تشغيل ضوء خافت في الغرفة

  • تقليل سطوع الشاشة أو استخدام الوضع الليلي

  • أخذ فترات راحة منتظمة (كل 20 دقيقة)

  • تجنب استعمال الهاتف قبل النوم مباشرة 

استخدام الهاتف في الظلام لا يسبب فقدان البصر تدريجيًا كما يُشاع، لكنه قد يؤدي إلى إجهاد العين ومشاكل مؤقتة في الرؤية. وبين الخوف المبالغ فيه والاستهانة، يبقى الاعتدال والوعي أفضل وسيلة للحفاظ على صحة العين في العصر الرقمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.