وزارة الصحة تطلق خطة تواصلية بـ3.2 مليون درهم لإعادة ثقة المغاربة في المستشفيات
كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إطلاق طلب عروض دولي مفتوح يهم ابتكار وإنتاج باقة متكاملة من الوسائط السمعية البصرية، موجهة للتعريف بالمؤسسات الاستشفائية العمومية والترويج لخدماتها، مع إيلاء اهتمام خاص واستراتيجي لمجال الصحة النفسية، وذلك في سياق تنزيل رؤية إصلاحية تروم تحديث المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز ثقة المواطنين في خدماتها، مع صون كرامتهم وضمان جودة التكفل العلاجي.
ويأتي هذا المشروع، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 3.264.000 درهم، في إطار مساعي الوزارة لتغيير الصورة النمطية الراسخة حول المستشفيات العمومية، وإبرازها كفضاءات علاجية حديثة، تتوفر على تجهيزات طبية متطورة، وتشرف عليها أطر صحية مؤهلة ومتفانية، بما يعكس التحولات الهيكلية العميقة التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وعلى الصعيد التقني، يشترط دفتر التحملات معايير فنية عالية المستوى، حيث سيتم إنجاز الأعمال السمعية البصرية وفق مقاييس سينمائية متقدمة بدقة 4K و6K، مع الاستعانة بتقنيات التصوير الجوي عبر الطائرات بدون طيار والمؤثرات البصرية الحديثة، لضمان إنتاج محتوى قوي التأثير وذي جودة احترافية.
ومن المنتظر أن تسفر هذه العملية عن إنتاج إعلانين تلفزيونيين بصيغة سينمائية، إلى جانب 20 كبسولة توعوية معمقة، و24 فيديو ريبورتاج يوثق لإنجازات وتطورات المنظومة الصحية، إضافة إلى 24 محتوى رقميا موجها لمنصات التواصل الاجتماعي. كما ستراعي الحملة التنوع اللغوي عبر اعتماد العربية والأمازيغية والفرنسية، مع ضمان الولوجية للأشخاص ضعاف السمع من خلال ترجمة نصية متطورة.
ولا تقتصر هذه المبادرة على إبراز البنيات التحتية الصحية فقط، بل تجعل من الصحة النفسية محوراً أساسياً ضمن رسائلها التواصلية، باعتبارها ركيزة من ركائز الصحة الشاملة. وتسعى الحملة إلى كسر الوصم الاجتماعي المرتبط بالاضطرابات النفسية، وتحفيز النقاش المجتمعي حولها، مع تسليط الضوء على خدمات الدعم والمواكبة النفسية التي تتيحها الوزارة بمختلف جهات المملكة، في أفق تعزيز الولوج المبكر للعلاج في إطار يحفظ الكرامة الإنسانية.
وبالإضافة إلى الإنتاج السمعي البصري، ستتكلف الوكالة التي سيرسو عليها طلب العروض بوضع استراتيجية فعالة لاقتناء المساحات الإعلانية وتدبير حملات تواصلية ممولة، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان استهداف دقيق وفعّال للفئات المعنية، مع السعي لتحقيق نسب مشاهدة تتجاوز مليون مشاهدة.
كما ستعزز هذه الحملة بملصقات إعلانية في الفضاءات الحضرية بالمدن الكبرى، من قبيل الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس، بما يضمن حضورا بصريا واسعاً يواكب ورش الإصلاح الصحي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء منظومة صحية أكثر عدلاً وتضامناً.
