دواء في كل بيت… الاستعمال المفرط للبراسيتامول

0

يُعدّ البراسيتامول من أكثر الأدوية استعمالًا في العالم، إذ يلجأ إليه الملايين لتخفيف الألم وخفض الحرارة، ويُنظر إليه على أنه دواء آمن وبسيط. غير أن هذه الصورة المطمئنة قد تُخفي خطرًا صحيًا حقيقيًا عندما يُستعمل دون احترام الجرعات أو لفترات طويلة.

لماذا يُعتبر البراسيتامول خطيرًا عند الإفراط؟

يتم تكسير البراسيتامول في الكبد، وعند تجاوز الجرعات المسموح بها، ينتج عن ذلك مواد سامة قد تُلحق أضرارًا خطيرة بخلايا الكبد. في الحالات الشديدة، قد يؤدي التسمم بالبراسيتامول إلى فشل كبدي حاد يهدد الحياة.

الجرعات الزائدة… متى يبدأ الخطر؟

كثيرون يعتقدون أن زيادة الجرعة تسرّع الشفاء، فيتناولون أقراصًا إضافية أو يخلطون بين أدوية مختلفة تحتوي جميعها على البراسيتامول دون علمهم. هذا السلوك قد يؤدي إلى تجاوز الحد الآمن اليومي، خاصة عند الأطفال وكبار السن.

أعراض قد لا تُنذر بالخطر في البداية

تكمن خطورة التسمم بالبراسيتامول في أن أعراضه الأولية قد تكون خفيفة أو غير واضحة، مثل الغثيان، القيء، التعب، أو آلام البطن. ومع مرور الوقت، تبدأ علامات تلف الكبد بالظهور، وقد يكون التدخل الطبي حينها متأخرًا.

الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات

الأشخاص المصابون بأمراض الكبد، مدمنو الكحول، الحوامل، وكبار السن، أكثر عرضة لمضاعفات الاستعمال المفرط للبراسيتامول. كما أن الأطفال قد يتعرضون للتسمم بسبب أخطاء في حساب الجرعات.

الاستعمال الآمن… مسؤولية ووعي

البراسيتامول دواء فعّال عند استعماله بشكل صحيح. احترام الجرعات الموصى بها، عدم الجمع بين أدوية تحتوي على نفس المادة الفعالة، واستشارة الطبيب عند استمرار الألم أو الحمى لأكثر من بضعة أيام، كلها خطوات ضرورية لتفادي الخطر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.