جرثومة المعدة.. عدو صامت يهدد صحة الجهاز الهضمي
تعدّ جرثومة المعدة، المعروفة علميًا باسم هيليكوباكتر بيلوري، من أكثر أنواع العدوى البكتيرية انتشارًا في العالم، إذ تُصيب ما يقارب نصف سكان الكرة الأرضية، بنسب أعلى في الدول النامية، بسبب عوامل ترتبط بنمط العيش وجودة المياه ومستوى النظافة.
ما هي جرثومة المعدة؟
هي بكتيريا حلزونية الشكل تعيش في بطانة المعدة، وتتميز بقدرتها على مقاومة الوسط الحمضي القاسي للمعدة، ما يسمح لها بالاستقرار لفترات طويلة دون أن يتم اكتشافها في كثير من الأحيان.
كيف تنتقل العدوى؟
تنتقل جرثومة المعدة غالبًا عبر:
-
تناول مياه أو أطعمة ملوثة
-
عدم غسل اليدين جيدًا
-
استعمال أدوات الطعام المشتركة
-
المخالطة المباشرة لشخص مصاب
أعراض قد لا يُنتبه إليها
في كثير من الحالات، لا تظهر أعراض واضحة، لكن عند تنشيط الجرثومة قد يعاني المصاب من:
-
آلام أو حرقة في المعدة
-
انتفاخ وتجشؤ متكرر
-
غثيان أو قيء
-
فقدان الشهية
-
نقص الوزن غير المبرر
-
رائحة فم كريهة أحيانًا
مضاعفات خطيرة إذا أُهملت
إهمال علاج جرثومة المعدة قد يؤدي إلى:
-
التهاب مزمن في المعدة
-
قرحة معدية أو اثني عشرية
-
نزيف في الجهاز الهضمي
-
ارتفاع خطر الإصابة بسرطان المعدة على المدى البعيد
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد تشخيص جرثومة المعدة على عدة وسائل، أبرزها:
-
اختبار التنفس باليوريا
-
تحليل البراز للكشف عن المستضد
-
تحليل الدم (أقل دقة)
-
المنظار المعدي في الحالات المعقدة
العلاج… التزام ضروري للشفاء
يعتمد علاج جرثومة المعدة على مزيج من:
-
مضادات حيوية
-
أدوية لتقليل حموضة المعدة
ويستمر العلاج عادة من 10 إلى 14 يومًا، مع ضرورة الالتزام التام بالجرعات لتفادي فشل العلاج أو مقاومة البكتيريا للأدوية.
الوقاية تبدأ من السلوك اليومي
للحد من انتشار جرثومة المعدة يُنصح بـ:
-
غسل اليدين جيدًا قبل الأكل وبعد استعمال المرحاض
-
شرب مياه نظيفة ومأمونة
-
غسل الخضر والفواكه جيدًا
-
تجنب مشاركة أدوات الطعام
جرثومة المعدة ليست مرضًا بسيطًا كما يعتقد البعض، لكنها قابلة للعلاج إذا تم تشخيصها مبكرًا. الوعي الصحي والفحص عند ظهور الأعراض يبقيان السلاح الأقوى لحماية المعدة وصحة الجهاز الهضمي.