اللحوم المجمدة بين السلامة الغذائية والمخاوف الصحية
أصبحت اللحوم المجمدة جزءًا من النظام الغذائي لعدد متزايد من الأسر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الطازجة وتغير أنماط الاستهلاك. وبينما تُعدّ هذه اللحوم حلًا عمليًا واقتصاديًا، فإن الجدل لا يزال قائمًا حول قيمتها الغذائية وسلامتها الصحية.
ما المقصود باللحوم المجمدة؟
اللحوم المجمدة هي لحوم طازجة يتم حفظها عبر التجميد السريع عند درجات حرارة منخفضة جدًا، بهدف إيقاف نشاط البكتيريا والحفاظ على جودتها لأطول فترة ممكنة دون إضافة مواد حافظة.
هل التجميد يؤثر على القيمة الغذائية؟
من الناحية العلمية، يحافظ التجميد الجيد على معظم العناصر الغذائية في اللحوم، مثل البروتينات والمعادن. إلا أن بعض الفيتامينات الحساسة قد تتأثر بشكل طفيف، خاصة إذا طال التخزين أو تم فك التجميد وإعادة تجميد اللحم أكثر من مرة.
متى تصبح اللحوم المجمدة خطرًا على الصحة؟
تكمن المخاطر الصحية في:
-
انقطاع سلسلة التبريد أثناء النقل أو التخزين
-
تجاوز مدة الصلاحية
-
سوء ظروف الذبح أو التجميد
-
إعادة التجميد بعد الذوبان
-
عدم الطهي الجيد للقضاء على الجراثيم
هذه العوامل قد ترفع خطر التسمم الغذائي والإصابة بعدوى بكتيرية مثل السالمونيلا والليستيريا.
صائح لاختيار لحوم مجمدة آمنة
-
التأكد من سلامة التغليف وعدم وجود ثلج كثيف داخل العبوة
-
قراءة تاريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية
-
شراء اللحوم من نقاط بيع موثوقة
-
حفظها مباشرة في المجمد عند -18 درجة مئوية
-
إذابتها داخل الثلاجة وليس في حرارة الغرفة
هل تناسب الجميع؟
اللحوم المجمدة آمنة لمعظم الناس إذا تم التعامل معها بشكل صحيح، غير أن الحوامل، الأطفال الصغار، وكبار السن يُنصحون بالحذر الشديد والتأكد من الطهي الجيد لتفادي أي مخاطر صحية.
رسالة صحية
اللحوم المجمدة ليست بالضرورة غذاءً ضارًا، لكنها تحتاج إلى وعي استهلاكي واحترام صارم لشروط الحفظ والطهي. فالخطر لا يكمن في التجميد نفسه، بل في سوء التعامل مع الغذاء.