الصبغة الحمراء في العصائر واليوغورت : مخاطر صحية وغياب الحظر الكامل
تستخدم العديد من الصناعات الغذائية حول العالم صبغات حمراء صناعية لإضفاء لون جذاب على العصائر، اليوغورت، الحلويات، وبعض المشروبات الغازية، لكن بعض هذه الصبغات أثارت قلق خبراء الصحة، خاصة اللون الأحمر رقم 3 (E127 / Erythrosine).
المخاطر الصحية
تشير الدراسات العلمية إلى أن اللون الأحمر رقم 3، المستخرج صناعيًا من البترول، قد يرتبط بمخاطر صحية محتملة، أبرزها:
-
زيادة احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان في حال التعرض المزمن بجرعات مرتفعة (وفق الدراسات المخبرية على القوارض).
-
اضطرابات الجهاز الهضمي والتهابات الأمعاء.
-
التأثير على نشاط وتركيز الأطفال، حسب بعض الدراسات على صبغات حمراء أخرى مثل Allura Red / E129.
لماذا لا يتم حظرها رسميًا؟
على الرغم من هذه المخاطر المحتملة، العديد من الدول لم تصدر حظرًا شاملاً لهذه الصبغة، لأسباب عدة:
-
الكمية والجرعة مهمة: السلطات الصحية تعتبر أن المستويات الموجودة في المنتجات عادةً لا تتجاوز الحدود المقبولة عالميًا عند الاستهلاك المعتدل.
-
غياب تقييم شامل في بعض الدول: معظم الدراسات العلمية تعتمد على التجارب المخبرية، ولا توجد دائمًا بيانات كافية عن الاستهلاك الفعلي للأطفال وتأثيراته الطويلة المدى في كل دولة.
-
الرقابة والتوعية: يتم التركيز على وضع المكونات على الملصقات، بحيث يمكن للمستهلكين قراءة المكونات واتخاذ قرارهم بدل الحظر الكامل.
توصيات الخبراء
-
قراءة قائمة المكونات (labels) قبل شراء أي منتج يحتوي على ألوان صناعية.
-
تقليل استهلاك المنتجات التي تحتوي على صبغات صناعية حمراء، خاصة للأطفال.
-
التوجه نحو الأطعمة الطبيعية والفواكه والخضار التي تمنح الألوان الطبيعية بدون مخاطر صحية.
الصبغات الحمراء، رغم قانونيتها في العديد من الدول، تمثل خطرًا محتملًا على الأطفال عند التعرض المزمن أو التراكمي. ويظل الحل الأمثل للآباء والأمهات هو الوعي والاختيار الحكيم للمنتجات الغذائية، مع متابعة التحذيرات العلمية والتقييمات المحلية والدولية التي قد تؤدي مستقبلًا إلى فرض قيود أو حظر على بعض هذه الصبغات.