الإرهاق الدائم… هل نقص فيتامين D هو السبب الخفي؟

0

يعدّ الإرهاق الدائم من أكثر الشكاوى الصحية انتشارًا في العصر الحديث، حيث يشعر كثير من الناس بتعب مستمر، وثِقل في الجسم، وضعف في التركيز حتى بعد النوم لساعات كافية. وبينما تُعزى هذه الحالة غالبًا إلى الضغط النفسي أو قلة الراحة، تشير دراسات طبية إلى أن نقص فيتامين D قد يكون سببًا خفيًا ومهمًا وراء هذا الإرهاق.

ما علاقة فيتامين D بالطاقة؟

يلعب فيتامين D دورًا أساسيًا في دعم صحة العضلات، وتنظيم عمل الجهاز العصبي، وتعزيز المناعة. وعند انخفاض مستوياته في الجسم، تظهر أعراض مثل:

  • التعب والإرهاق المزمن

  • آلام العضلات والمفاصل

  • ضعف التركيز والذاكرة

  • تقلب المزاج والشعور بالاكتئاب

هذه الأعراض قد تتطور تدريجيًا، ما يجعل المصاب يعتادها دون أن يربطها بنقص فيتامين بسيط.

لماذا ينتشر نقص فيتامين D؟

رغم وفرة الشمس في بلداننا، إلا أن نمط الحياة العصري قلّل من التعرض الكافي لها، إضافة إلى:

  • البقاء الطويل داخل المنازل أو أماكن العمل

  • استعمال الواقي الشمسي بشكل مفرط

  • سوء التغذية وقلة الأطعمة الغنية بفيتامين D

  • بعض الأمراض التي تعيق امتصاصه

متى يجب القلق؟

إذا استمر الإرهاق لأسابيع دون سبب واضح، وكان مصحوبًا بآلام عضلية أو ضعف عام، فمن الضروري إجراء تحليل دم لمعرفة مستوى فيتامين D، بدل الاكتفاء بالمسكنات أو تجاهل الأعراض.

كيف نعالج النقص؟

يعتمد العلاج على:

  • التعرض المعتدل لأشعة الشمس (10 إلى 20 دقيقة يوميًا)

  • تناول أطعمة غنية بفيتامين D مثل السمك الدهني، البيض، والحليب المدعم

  • استعمال المكملات الغذائية بوصفة طبية حسب درجة النقص

الإرهاق الدائم ليس أمرًا طبيعيًا يجب التعايش معه، وقد يكون مؤشرًا بسيطًا على نقص فيتامين D. التشخيص المبكر والعلاج الصحيح يمكن أن يعيدا للجسم نشاطه، ويحسّنا جودة الحياة بشكل ملحوظ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.