تأشيرة الأدوية تحت مجهر التنظيم… مرسوم جديد يعزز المراقبة والجودة

0

أعدّت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مشروع مرسوم جديد يروم تقنين مسطرة إيداع ودراسة طلبات الحصول على التأشيرة الصحية الخاصة بالأدوية الموجهة للاستعمال البشري، مع تحديد شروط منح هذه التأشيرة أو تعليقها أو سحبها، في إطار تعزيز مراقبة استيراد الأدوية وضمان جودتها وسلامتها.

ويأتي هذا المشروع تطبيقا لمقتضيات المادة 22 من القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، والتي أرست مبدأ التأشيرة الصحية باعتبارها وثيقة إدارية إلزامية تُمنح عند استيراد الأدوية من طرف المؤسسات الصيدلية الصناعية.

كما ينسجم مشروع المرسوم مع أحكام القانون رقم 10.22 القاضي بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، الذي خول لهذه الأخيرة صلاحيات تنفيذية واسعة في مجال تنظيم ومراقبة الأدوية، خاصة ما يتعلق بمنح تراخيص الاستيراد وتتبع شروط الجودة والسلامة.

ويهدف النص التنظيمي، المعروض حاليا على مسطرة التعليق العمومي من طرف الأمانة العامة للحكومة، إلى تحديد مجال تطبيق التأشيرة الصحية، مع استثناء بعض أصناف الأدوية الخاضعة لإذن خاص أو لمقتضيات تشريعية وتنظيمية محددة، إضافة إلى ضبط الوثائق والمستندات المكونة لملف طلب التأشيرة.

وفي هذا الإطار، حدد المشروع أجلا أقصاه 45 يوما للبت في طلبات التأشيرة الصحية المودعة لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مع إخضاع هذه الطلبات لأداء رسوم لفائدة الوكالة، يتم تحديد قيمتها من طرف مجلس إدارتها، طبقا لمقتضيات القانون رقم 10.22.

وتنص المادة السابعة من مسودة المرسوم على أن الوكالة تبت في طلب التأشيرة داخل أجل لا يتجاوز خمسة وأربعين يوما من تاريخ إيداع الملف كاملا، مع إلزامية تعليل قرارات الرفض وتبليغها إلى المؤسسة الصيدلية الصناعية المعنية وفق القوانين الجاري بها العمل.

وفي السياق ذاته، ينص المشروع على تحديد نموذج التأشيرة الصحية بقرار تصدره السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، على أن تُمنح التأشيرة لمدة سنتين، مع إمكانية استيراد الدواء على دفعات أو ضمن كمية إجمالية يتم تحديدها مسبقا.

ويلزم النص المؤسسات الصيدلية الصناعية الحاصلة على التأشيرة الصحية بالتصريح لدى الوكالة بالكمية الإجمالية المستوردة من كل دواء عند نهاية كل سنة، إضافة إلى الإبلاغ عن أي حادث قد يطرأ أثناء الاستيراد أو التوزيع ويؤثر على جودة الدواء أو سلامته، خاصة ما يتعلق بشروط التخزين وسلسلة التبريد.

كما يشترط المشروع الحصول على تأشيرة صحية جديدة في حال حدوث تغييرات تمس عناصر أساسية، من بينها صاحب الإذن بعرض الدواء في السوق، أو مواقع تصنيع الدواء أو المادة الفعالة، أو شروط التزويد بها.

ومن جهة أخرى، تنص المادة 12 من مشروع المرسوم على أن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تتولى سحب التأشيرة الصحية أو إيقافها في حال سحب أو تعليق الإذن بعرض الدواء في السوق، على أن تكون قرارات السحب أو الإيقاف معللة ومبلّغة إلى المؤسسات الصيدلية الصناعية المعنية، طبقا للتشريع المعمول به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.