الحامل في رمضان.. كيف تصوم بأمان وتحافظ على صحتها وصحة جنينها؟
مع حلول شهر رمضان، تتساءل كثير من النساء الحوامل عن إمكانية الصيام بأمان. ومن الناحية الطبية، يختلف القرار من حالة إلى أخرى، بحسب عمر الحمل، والحالة الصحية للأم، ووجود أي مضاعفات سابقة. فالحمل مرحلة فسيولوجية دقيقة تتطلب توازناً غذائياً وسوائل كافية لدعم نمو الجنين والحفاظ على استقرار الأم.
أولاً: استشارة الطبيب قبل اتخاذ القرار
الخطوة الأهم قبل الصيام هي استشارة الطبيب المتابع للحمل.
قد يُنصح بعدم الصيام في حالات مثل:
-
فقر الدم الشديد
-
سكري الحمل غير المنضبط
-
ارتفاع ضغط الدم
-
نقص نمو الجنين
-
القيء الشديد أو الجفاف
أما في الحمل المستقر دون مضاعفات، فقد يسمح الطبيب بالصيام مع اتباع احتياطات غذائية وصحية دقيقة.
أهم النصائح الصحية للحامل الصائمة
1. سحور متوازن وغني بالعناصر الأساسية
ينبغي أن يحتوي السحور على:
-
كربوهيدرات معقدة (خبز كامل، شوفان) لإطلاق طاقة تدريجية
-
بروتين (بيض، لبن، بقوليات) لدعم الشبع وبناء الأنسجة
-
دهون صحية بكميات معتدلة
-
خضروات وفواكه لمد الجسم بالألياف والفيتامينات
تجنّب السكريات البسيطة لأنها ترفع سكر الدم بسرعة ثم تخفضه، ما يزيد التعب.
2. الاهتمام بالترطيب
الجفاف يمثل أكبر خطر على الحامل الصائمة.
ينصح بشرب كميات كافية من الماء موزعة بين الإفطار والسحور، وتجنب المشروبات المدرة للبول مثل القهوة بكثرة.
علامات الجفاف تشمل:
-
دوخة
-
صداع
-
قلة التبول
-
انقباضات رحمية مبكرة
3. إفطار تدريجي ومتوازن
يُفضل بدء الإفطار بالتمر والماء، ثم تناول وجبة متكاملة تحتوي على بروتين وخضروات ونشويات معتدلة.
تجنب الإفراط في الأكل لتفادي عسر الهضم والحموضة.
4. الراحة وتنظيم النوم
قلة النوم قد تزيد من الإرهاق وانخفاض الضغط.
يُستحسن النوم مبكراً قدر الإمكان وأخذ قيلولة قصيرة خلال النهار إذا أمكن.
5. نشاط بدني خفيف
المشي الخفيف بعد الإفطار يساعد على تحسين الدورة الدموية والهضم، مع تجنب أي مجهود مرهق.
متى يجب الإفطار فوراً؟
على الحامل التوقف عن الصيام ومراجعة الطبيب في حال ظهور:
-
دوخة شديدة أو إغماء
-
آلام قوية في البطن
-
انخفاض ملحوظ في حركة الجنين
-
نزيف أو انقباضات مؤلمة
-
عطش شديد مع علامات جفاف