صيادلة المغرب يرفضون فتح رأسمال الصيدليات ويحذرون من “تهديد الأمن الدوائي”

0

أعلنت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب موقفًا حازمًا ضد المقترحات الداعية إلى فتح رأسمال الصيدليات وتحرير أوقات العمل، معتبرة أن هذه التوجهات قد تفتح الباب أمام دخول رؤوس أموال استثمارية إلى قطاع يُفترض أنه ذو طابع صحي قبل أن يكون تجاريًا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على استقلالية الصيدلي وعلى منظومة الدواء الوطنية.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع استثنائي عقده المجلس الوطني للكونفدرالية، خُصص لتدارس المستجدات المرتبطة بتوصيات مجلس المنافسة، التي دعت إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لملكية الصيدليات ونظام اشتغالها.

الصيدلية “مرفق صحي” وليست مشروعًا تجاريًا

وشددت الكونفدرالية على أن الصيدلية تؤدي وظيفة صحية أساسية داخل المجتمع، وتخضع لضوابط مهنية وأخلاقية دقيقة، معتبرة أن إدخال مستثمرين إلى رأسمالها قد يؤثر على طبيعة القرار المهني للصيدلي ويُضعف استقلاليته في أداء مهامه.

وأكدت أن أي تغيير يمس بهذا التوازن قد تكون له انعكاسات مباشرة على جودة الخدمات الصيدلية، وعلى سلامة تزويد المواطنين بالأدوية، محذرة من مخاطر تحويل الصيدليات إلى وحدات تجارية يغلب عليها منطق الربح.

تحذير من المساس بالأمن الدوائي

وترى الهيئة المهنية أن الحفاظ على الأمن الدوائي الوطني يمر عبر صيانة استقلالية الصيدلي وضمان استمرارية الصيدلية كمرفق صحي يخدم المصلحة العامة، لا كمجال للاستثمار المالي البحت. كما اعتبرت أن تحرير أوقات العمل دون دراسة شاملة قد يُربك تنظيم القطاع ويؤثر على توازنه.

تصعيد محتمل وتعبئة مهنية

وفي سياق متصل، لوّحت الكونفدرالية بإمكانية اللجوء إلى خطوات تصعيدية، من بينها إضراب وطني شامل وإغلاق الصيدليات، إلى جانب أشكال احتجاجية أخرى يجيزها القانون، مؤكدة أن جميع الخيارات مطروحة إذا لم يتم التراجع عن التوصيات المقترحة.

كما دعت عموم الصيادلة إلى التعبئة ورص الصفوف، مشيرة إلى استعدادها للتنسيق مع مختلف الهيئات النقابية والمهنية من أجل توحيد المواقف والدفاع عن ما وصفته بـ”استقلالية المهنة وحماية الدور الصحي للصيدلي”.

وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي يظل خدمة المواطن وضمان حصوله على دواء آمن ضمن منظومة صحية متوازنة تحافظ على البعد المهني والأخلاقي لمهنة الصيدلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.