هل الاستيقاظ ليلًا مفيد؟ خبراء يكشفون الجانب الإيجابي للنوم المتقطع

0

في تطور لافت قد يغيّر بعض المفاهيم الشائعة حول النوم، يشير خبراء إلى أن الاستيقاظ لفترة قصيرة خلال الليل لا يُعد بالضرورة أمرًا مقلقًا، بل قد يحمل فوائد صحية محتملة، تشمل دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب وتقليل بعض المخاطر المرتبطة بالدورة الدموية.

لطالما ارتبط النوم المتواصل لساعات طويلة بمؤشر الصحة الجيدة، غير أن آراء طبية حديثة بدأت تسلط الضوء على جانب مختلف. ففي هذا السياق، يرى جراح القلب العالمي مجدي يعقوب أن الاستيقاظ لفترة وجيزة، قد تصل إلى نحو نصف ساعة خلال الليل، يمكن أن يكون مفيدًا للجسم، خاصة على مستوى الدماغ.

وبحسب هذا التوجه، فإن فترات الاستيقاظ القصيرة قد تساهم في تنشيط حركة السوائل المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي، وهي عملية تُشبه “تنظيف الدماغ”، حيث تساعد في التخلص من الفضلات العصبية المتراكمة خلال اليوم، ما ينعكس إيجابًا على صفاء الذهن والتركيز.

ولا تتوقف الفوائد المحتملة عند هذا الحد، إذ تمتد أيضًا إلى صحة القلب. فالنوم الطويل دون أي حركة قد يؤدي، وفق بعض المختصين، إلى بطء نسبي في تدفق الدم، ما قد يزيد من احتمالات بعض المشاكل القلبية. وفي هذا الإطار، قد يساعد الاستيقاظ لفترة قصيرة على تنشيط الدورة الدموية وتحسين توازن وظائف الجسم.

ورغم هذه المؤشرات، يشدد الخبراء على أن العامل الأهم يظل هو جودة النوم، مؤكدين أن الاستيقاظ الليلي يجب أن يكون طبيعيًا وغير متكرر بشكل مفرط، حتى لا يتحول إلى أرق مزمن أو اضطراب يؤثر سلبًا على الصحة العامة.

وهكذا، لم يعد الاستيقاظ خلال الليل يُنظر إليه دائمًا كإشارة سلبية، بل قد يكون في بعض الحالات “تنبيهًا ذكيًا” من الجسم لإعادة التوازن، شرط أن يتم بشكل معتدل ودون إزعاج مستمر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.