تنزيل العقوبات البديلة بالمغرب يسجل أولى نتائجه بأكثر من ألف حكم قضائي
كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن المرحلة الأولى من تفعيل قانون العقوبات البديلة شكلت منعطفاً مهماً في مسار تحديث منظومة العدالة الجنائية بالمغرب، من خلال تقليص الاعتماد على العقوبات السالبة للحرية واعتماد بدائل تروم تعزيز الإصلاح وإعادة الإدماج.
وأبرز تقرير أنشطة المندوبية برسم سنة 2025 أن الفترة الممتدة من 22 غشت إلى 31 دجنبر 2025 شهدت إصدار 1001 حكم قضائي تضمّن ما مجموعه 1077 عقوبة بديلة، جرى بشأنها إصدار 743 مقرراً تنفيذياً، شملت 727 مقرراً يخص معتقلين تم الإفراج عن 606 منهم، مقابل 16 مقرراً يتعلق بأشخاص في حالة سراح.
وحسب المعطيات ذاتها، تصدّرت الغرامات اليومية لائحة العقوبات البديلة بـ490 حالة، تليها عقوبة العمل لفائدة المنفعة العامة بـ330 عقوبة، ثم تقييد بعض الحقوق أو الخضوع لتدابير تأهيلية بـ245 حالة، في حين تم تسجيل 12 حالة فقط مرتبطة بالمراقبة الإلكترونية عبر السوار.
وفي المقابل، سجل التقرير 20 حالة إخلال بالالتزامات المفروضة في إطار هذه العقوبات، إضافة إلى 31 حالة امتناع عن التنفيذ، ما ترتب عنه عدم الإفراج عن المعنيين بها.
وأشارت المندوبية إلى أن تنزيل هذا الورش رافقه مجهود تنظيمي وتقني وبشري مهم، من خلال إحداث مديرية خاصة بالعقوبات البديلة، وتعبئة 368 موظفاً موزعين على 58 مؤسسة سجنية، إلى جانب تطوير النظام المعلوماتي المندمج “SIGPA” من أجل تتبع مختلف مراحل تنفيذ هذه العقوبات.
ويضم التقرير السنوي، الذي يمتد على 163 صفحة، معطيات مفصلة حول وضعية الساكنة السجنية، والرعاية الصحية داخل المؤسسات السجنية، وبرامج التأهيل وإعادة الإدماج، فضلاً عن أبرز أوراش الرقمنة والتحديث التي باشرتها المندوبية خلال سنة 2025.