شهدت جزر الكناري الإسبانية، صباح اليوم الأحد، حالة تأهب صحي بعد وصول سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس” إلى ميناء غراناديا دي أبونا بجزيرة تينيريفي، إثر تسجيل إصابات مؤكدة بفيروس “هانتا” النادر والخطير على متنها.
وفور رسو السفينة، أطلقت السلطات الإسبانية، بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، عملية إجلاء واسعة شملت أكثر من مئة راكب وعضو من الطاقم، وسط تدابير وقائية صارمة، تضمنت العزل الصحي ومنع أي احتكاك مباشر مع السكان المحليين، مع تأكيد مدريد جاهزيتها الكاملة للتعامل مع الوضع.
وأفادت منظمة الصحة العالمية بتسجيل ست إصابات مؤكدة من أصل ثماني حالات مشتبه بها، بينها ثلاث وفيات، فيما يخضع جميع الركاب لمراقبة صحية لمدة 42 يوما، باعتبارهم من المخالطين ذوي الخطورة العالية، رغم عدم ظهور أي أعراض عليهم حتى الآن.
وأكدت السلطات الإسبانية أن عملية الإجلاء تُنفذ بشكل تدريجي وسريع، من خلال نقل الركاب إلى المطار تمهيدا لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، بينما ستواصل السفينة رحلتها نحو هولندا بطاقم محدود.
ويُعرف فيروس “هانتا” بكونه من الفيروسات النادرة المرتبطة بالقوارض، إلا أن السلالة التي تم اكتشافها على متن السفينة تمتاز بإمكانية انتقالها بين البشر، ما أثار حالة من القلق داخل جزر الكناري، رغم تطمينات منظمة الصحة العالمية التي أكدت أن خطر انتقال العدوى إلى السكان المحليين لا يزال “منخفضا”.