جدل حول استعمال المضادات الحيوية في الدواجن بالمغرب.. ومهنيون يدعون إلى عدم التعميم

0

عاد الجدل مجددا إلى الواجهة، بعد تداول تصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمال استعمال مضادات حيوية داخل بعض ضيعات تربية الدواجن بالمغرب، ما أعاد النقاش حول شروط السلامة الصحية داخل القطاع، في مقابل دعوات مهنية إلى التمييز بين ممارسات فردية معزولة وبين واقع آلاف المربين الصغار والمتوسطين.

وفي هذا السياق، أوضح محمد أعبود أن التصريحات المتداولة تعود إلى فترة سابقة نسبيا، مؤكدا أن ما ورد فيها “لا يمكن تعميمه على جميع مربي الدواجن بالمغرب”.

وأضاف أعبود، في تصريح إعلامي، أن الأمر يتعلق أساسا ببعض الوحدات الصناعية الكبرى التي تعتمد أنظمة إنتاج مكثفة، مشيرا إلى أن هذه الوحدات تخضع، من حيث المبدأ، لمراقبة بيطرية مستمرة من طرف الأطباء البياطرة الخواص، إضافة إلى مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وشدد المتحدث على أن ما يتم تداوله لا يرتبط بالدجاج الموجه عادة إلى الأسواق الشعبية أو محلات بيع الدجاج الحي (الرياشات)، موضحا أن الحديث يهم بالأساس مسالك إنتاج صناعية تختلف عن نمط التربية التقليدية المعتمد لدى عدد كبير من المربين.

وأشار رئيس الجمعية إلى أنه، وفق ما يتم تداوله داخل أوساط المهنيين، قد تلجأ بعض الضيعات الكبرى إلى استعمال مضادات حيوية مثل “كوليستين”، كما قد يُشار في بعض الحالات إلى استعمال “جنتاميسين” داخل بعض المفاقس، مضيفا أن هذه المواد ترتبط بأنظمة إنتاج خاصة وبسلالات ذات دورات تربية أطول نسبيا.

وأوضح أعبود أن دجاج اللحم المستهلك على نطاق واسع في المغرب لا تتجاوز مدة تربيته في الغالب 45 يوما، معتبرا أن المربين الصغار والمتوسطين لا يملكون عادة الإمكانيات المالية أو الحاجة التقنية لاعتماد مثل هذه المضادات المكلفة.

وأضاف أن هذه الفئة تواجه أساسا تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتكرار الخسائر، مشددا على أن أي معالجة للاختلالات المحتملة داخل القطاع تظل رهينة بتعزيز المراقبة البيطرية، وضبط استعمال الأدوية والمضادات الحيوية وفق القوانين الجاري بها العمل.

ويأتي هذا التفاعل عقب تداول واسع لمقاطع وتصريحات منسوبة إلى أحد المتدخلين في برنامج تلفزيوني، تحدث فيها عن استعمال بعض المواد داخل ضيعات الدواجن، ما أثار نقاشا واسعا حول سلامة المنتجات الغذائية.

وأثارت هذه المعطيات موجة قلق لدى عدد من المستهلكين، في حين دعا مهنيون إلى تفادي التعميم، والتمييز بين حالات محتملة معزولة وبين قطاع واسع يخضع، بحسبهم، لمراقبة صحية وبيطرية مستمرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.