الحماس والتوتر… كيف يؤثر الكان على الحالة النفسية للمشجعين

0

مع انطلاق كأس أمم أفريقيا، تتحول جماهير كرة القدم إلى لوحة حية من المشاعر المتقلبة، بين الفرح والانتماء الوطني من جهة، والضغط النفسي والتوتر من جهة أخرى. وللمشجعين، ليست المباريات مجرد لعبة، بل تجربة نفسية متكاملة تؤثر على حالتهم المزاجية والصحية.

تشير الدراسات النفسية إلى أن متابعة المباريات تعزز إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين والدوبامين، ما يجعل المشجعين يشعرون بالفرح والانتماء إلى وطنهم. كما أن الاحتفال الجماعي بالفوز يخلق حالة من التحفيز الاجتماعي الإيجابي، ويقوي الروابط بين الأصدقاء والعائلة.

لكن التوتر حاضِر بقوة، خصوصًا خلال المباريات الحاسمة أو عند مواجهة الخسارة. فقد يشعر المشجعون بارتفاع ضربات القلب، التعرق، الأرق، وأحيانًا الانفعال المفرط، ما يؤثر على صحتهم النفسية والجسدية. كما أن الانفعالات الجماعية في المدرجات أو على وسائل التواصل قد تتحول أحيانًا إلى سلوك عدواني أو صدامات بسيطة، نتيجة شحن المشاعر والانفعال الزائد.

ينصح خبراء الصحة النفسية المشجعين باتباع بعض الإجراءات البسيطة للحفاظ على توازنهم النفسي، مثل مشاهدة المباريات ضمن مجموعات داعمة، أخذ فترات استراحة أثناء المباريات، ممارسة التنفس العميق أو تمارين الاسترخاء، والابتعاد عن الإفراط في المنبهات مثل الكافيين. كما يشدد المختصون على أهمية التذكير بالروح الرياضية، وعدم السماح للانفعالات السلبية بتقليل متعة متابعة الحدث.

في النهاية، يظل الكان تجربة فريدة تجمع بين التشويق والاحتفال، لكن وعي المشجعين بالحالة النفسية والضغط المصاحب لها يمكن أن يحول هذه المتعة إلى تجربة صحية وآمنة، تعزز الحب لكرة القدم والانتماء الوطني، دون أن تؤثر سلبًا على الصحة النفسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.