سحب منتجات “نستله” من عدة دول يطرح تساؤلات حول سلامتها في السوق المغربية

0

في أعقاب التحذيرات وقرارات السحب التي طالت عدداً من الدول الأوروبية، إلى جانب تركيا والأرجنتين، تتجه الأنظار إلى السوق المغربية لمعرفة موقفها من منتجات حليب الرضع التابعة لشركة “نستله” العالمية، بعدما أُثيرت شبهات حول تلوث بعض هذه المنتجات بمادة سامة تُعرف بـ“السيريوليد”.

وتعد هذه المادة، وفق خبراء علوم البكتيريا، سامة للأطفال الرضع، وقد تسبب حالات غثيان وقيء شديدة، تستوجب أحيانا دخول المستشفى. وقد شملت إجراءات السحب الدولية علامات تجارية معروفة مثل “نان”، و“بيبا”، و“SMA”.

وفي تعليقها على الموضوع، أكدت الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية أن السحب تم كإجراء احترازي، بعد تقييم المخاطر المحتملة، مشيرة إلى أنها لم تسجل حتى الآن أي حالات مرضية مرتبطة بالمنتجات المشتبه بها، لكنها دعت الأسر لتجنب استخدام المنتجات المدرجة في القوائم الرسمية والتخلص منها فورا.

ولم تصدر بعد أي بيانات رسمية من السلطات المغربية بشأن سحب هذه المنتجات، وهو ما يطرح تساؤلات حول متابعة السوق المحلي لهذه الأزمة الصحية العالمية، في ظل كون المغرب من بين الأسواق التي توزع فيها شركة “نسله” منتجاتها.

وقالت مصادر صحية دولية إن خطوة السحب جاءت بعد سلسلة اختبارات أظهرت احتمال تلوث الزيوت المستخدمة في تصنيع حليب الرضع، مؤكدة أن المادة السامة مقاومة للحرارة، وقد تسبب اضطرابات معوية شديدة، مثل القيء والإسهال، ما قد يعرض حياة الرضع للخطر في الحالات الأشد خطورة.

وتعليقا على الأزمة، شدد خبراء في علوم البكتيريا على أن أي دخول لهذه البكتيريا عبر حليب أو غذاء ملوث يمكن أن يؤدي إلى تسمم غذائي، وفي بعض الحالات قد تتطور الحالة إلى عدوى جهازية أو دموية خطيرة.

وأثار إعلان الشركة الدولي موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعت أصوات متعددة إلى تشديد الرقابة على منتجات تغذية الأطفال، وإجراء اختبارات أوسع قبل طرحها في الأسواق، مع التأكيد على ضرورة تعويض الأسر المتضررة إذا ثبت استخدام منتجات ملوثة.

ويظل السؤال مطروحا: هل ستتخذ السلطات المغربية خطوة مماثلة لتلك التي اتخذتها دول مثل السعودية وهونغ كونغ لضمان سلامة الرضع في المملكة؟، في وقت يبقى فيه السوق المغربي أحد الأسواق المهمة التي تتوزع فيها منتجات “نسله” بشكل واسع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.