عندما تتحول الروائح الزكية إلى خطر صامت: أضرار استنشاق البخور

0

يُعدّ البخور من العادات الراسخة في كثير من البيوت، حيث يُستخدم لتعطير المكان، وبثّ أجواء من الراحة والسكينة، خاصة في المناسبات الدينية والاجتماعية. غير أن هذه الرائحة الزكية قد تُخفي وراءها أضرارًا صحية لا ينتبه لها الكثيرون، خصوصًا عند الإفراط في استعمالها أو استنشاقها في أماكن مغلقة.

ماذا يحتوي دخان البخور؟

عند احتراق البخور، تنبعث جزيئات دقيقة ومواد كيميائية، من بينها أول أكسيد الكربون، والمركبات العضوية المتطايرة، إضافة إلى مواد قد تهيّج الجهاز التنفسي. هذه الجزيئات الصغيرة تستطيع التغلغل بسهولة داخل الرئتين مع كل شهيق.

أضرار على الجهاز التنفسي

استنشاق البخور بشكل متكرر قد يسبب تهيج الأنف والحلق، والسعال، وضيق التنفس. كما يمكن أن يزيد من حدة أعراض الربو والحساسية، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي. بعض الدراسات ربطت التعرض المستمر لدخان البخور بزيادة خطر الالتهابات التنفسية المزمنة.

تأثيرات على العين والجلد

دخان البخور قد يسبب احمرار العينين وحرقة فيهما، إضافة إلى تهيج الجلد لدى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة. وفي بعض الحالات، قد يؤدي إلى صداع أو شعور بالدوار نتيجة استنشاق الروائح القوية لفترات طويلة.

هل يشكل خطراً على القلب؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن التعرض المتكرر للدخان داخل البيوت، بما فيه دخان البخور، قد يؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية، بسبب الجسيمات الدقيقة التي تدخل مجرى الدم وتُحدث التهابات صامتة على المدى البعيد.

كيف نقلل من الأضرار؟

لا يعني الحديث عن هذه الأضرار التوقف التام عن استخدام البخور، بل ترشيد الاستعمال. يُنصح بتهوية المكان جيدًا أثناء وبعد إشعال البخور، وتجنب استخدامه لفترات طويلة، وعدم إشعاله في غرف النوم أو قرب الأطفال والمرضى. كما يُفضل اختيار أنواع طبيعية وخالية من الإضافات الكيميائية قدر الإمكان.

خلاصة

البخور رمز للضيافة والطقوس الجميلة، لكن الإفراط في استنشاقه قد يحوّله من مصدر للراحة إلى خطر صحي صامت. الاعتدال والوعي هما المفتاح للاستمتاع برائحته دون الإضرار بالصحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.