لماذا نشعر بالراحة عند العناق؟ العلم يكشف تأثيرا عميقا على الدماغ
لا يقتصر تأثير العناق الدافئ على الإحساس بالراحة الجسدية فحسب، بل يمتد ليؤثر مباشرة في طريقة إدراكنا لأجسادنا وشعورنا بذواتنا. فقد كشفت أبحاث علمية حديثة أن الإحساس بالحرارة يلعب دورًا أساسيًا في تعزيز ما يُعرف بـ”ملكية الجسد”، أي شعور الإنسان بأن جسده ينتمي إليه بالفعل، وهو عنصر محوري في الصحة النفسية والاستقرار العاطفي، بحسب ما جاء في تقرير بموقع “ScienceDaily” العلمي.
وبحسب مراجعة علمية نُشرت في دورية Trends in Cognitive Sciences، قادتها جامعة كوين ماري في لندن بالتعاون مع جامعة بافيا الإيطالية، فإن الدماغ لا يتعامل مع الحرارة والبرودة بوصفهما مجرد إحساسين فيزيائيين، بل كإشارات عصبية عميقة تُسهم في تشكيل الوعي الذاتي وتنظيم المشاعر.
وتشير الدراسة إلى أن ما يُعرف بـ”الإحساس الحراري” (Thermoception) يُعد من أقدم الحواس لدى الإنسان. فمنذ المراحل الأولى للحياة، يرتبط الدفء بالحماية والرعاية، سواء في رحم الأم أو خلال التلامس الجسدي في الطفولة. ومع مرور الوقت، يظل هذا الارتباط حاضرًا في الدماغ، ما يجعل العناق الدافئ تجربة تعزز الشعور بالأمان والانتماء.
