“الصيدليات الوهمية” تعود إلى الواجهة… جدل برلماني حول فوضى بيع الأعشاب العلاجية

0

عاد الجدل ليتصاعد بشأن انتشار محلات تروّج لمستحضرات عشبية خارج أي تأطير طبي أو رقابة فعالة، بعد أن أعاد سؤال برلماني تسليط الضوء على ما بات يُعرف بـ“الصيدليات الوهمية”، التي تنشط في عدد من المدن وتستقطب فئات تبحث عن حلول علاجية سريعة خارج المسالك الصحية الرسمية.

وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني أنوار صبري، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً كتابياً إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، محذراً من تنامي هذه الظاهرة في ظل ما اعتبره فراغاً قانونياً وضعفاً في المراقبة الميدانية.

واستند البرلماني في إثارة الموضوع إلى معطيات وتقارير حقوقية حديثة، من بينها بيان صادر عن تنسيقية الجهة الشرقية لـالمركز المغربي لحقوق الإنسان، والذي نبّه إلى انتشار محلات تبيع خلطات عشبية مجهولة المصدر والتركيبة، يتم تسويقها كعلاجات لأمراض مختلفة دون أي سند علمي أو إشراف مختص.

ويحذر مختصون من أن الاستعمال العشوائي لهذه المنتجات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها حالات تسمم أو تدهور الوضع الصحي، خصوصاً عندما يُستغنى عن العلاج الطبي المعتمد لصالح وصفات غير خاضعة للمراقبة. كما قد تتسبب بعض هذه المواد في تفاعلات خطيرة مع أدوية أخرى، ما يزيد من تعقيد الحالة الصحية للمريض.

كما تكشف هذه الظاهرة عن اختلالات في مجال التوعية الصحية، حيث يقع بعض المواطنين ضحية خطابات مضللة تستغل أوضاعهم الصحية والاجتماعية، وتقدّم وعوداً بالشفاء السريع. وهو ما يستدعي، وفق متتبعين، تعزيز جهود التحسيس من طرف المؤسسات الصحية والمجتمع المدني، وتشجيع التوجه نحو العلاج المؤطر علمياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.