مستعجلات ابن رشد تشهد ضغطاً بعد مضاعفات مرتبطة بنظام «الطيبات» الغذائي

0

شهد قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بمدينة الدار البيضاء خلال الفترة الأخيرة توافداً متزايداً لحالات طبية مرتبطة أساساً بمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، ما تسبب في ضغط ملحوظ على الخدمات الصحية داخل المرفق.

ووفق معطيات طبية متوفرة، فقد استقبلت المصالح الاستعجالية عدداً من المرضى الذين يعانون من مضاعفات صحية حادة، من بينها حالات جلطة دماغية ناتجة عن ارتفاع شديد في ضغط الدم، إضافة إلى اضطرابات خطيرة في مستويات السكر لدى مصابين بداء السكري.

وأفادت مصادر مطلعة أن هذا الارتفاع في عدد الحالات استدعى تعزيز الطواقم الطبية ونظام المداومة داخل المستشفى، بهدف التعامل مع التدفق المتزايد للمصابين وتقديم الرعاية اللازمة في ظروف مناسبة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن جزءاً من هؤلاء المرضى كانوا يتبعون خلال الفترة الأخيرة نظاماً غذائياً يُعرف بـ«الطيبات»، والذي يُنسب إلى الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، وانتشر على نطاق واسع في عدد من الدول العربية.

ويعتمد هذا النظام الغذائي على تقليل تنوع الأطعمة مقابل التركيز على مكونات محددة، أبرزها الأرز الأبيض والبطاطس، مع الحد من استهلاك الخبز وبعض مشتقاته، إضافة إلى تقليص الدهون وبعض أنواع البقوليات، وهو ما يثير نقاشاً حول مدى توازنه الغذائي وتأثيره على الصحة.

وبحسب المصادر الطبية، فإن عدداً من المصابين اعتمدوا هذا النظام بشكل كامل دون إشراف طبي، رغم معاناتهم من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، ما ساهم في تفاقم وضعهم الصحي.

كما كشفت الفحوصات أن بعض المرضى أقدموا على التوقف عن تناول الأنسولين بشكل مفاجئ، وهو ما أدى إلى اختلالات حادة في مستوى السكر بالدم، خاصة أن هذا النمط الغذائي يعتمد على أطعمة ذات مؤشر سكري مرتفع.

ويؤكد مختصون أن مرضى ضغط الدم والسكري يحتاجون إلى نظام غذائي متوازن ومتنوع، يشمل عناصر أساسية مثل أحماض “أوميغا 3” الموجودة في الأسماك والبقوليات، والتي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة القلب والشرايين، وهو ما لا يوفره هذا النظام بالشكل الكافي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.