هل غيّر “نظام الطيبات” عادات استهلاك البيض لدى المغاربة؟

0

تشير المعطيات المتداولة حديثا في المغرب إلى أن ما يُعرف بـ“نظام الطيبات” بدأ يترك أثرا ملحوظا على أنماط استهلاك عدد من المواد الغذائية، وفي مقدمتها البيض، وذلك في سياق نقاش واسع بين من يربط هذا التحول الغذائي بتغيرات صحية واختيارات فردية، ومن يعتبره مجرد موجة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال الأسابيع الأخيرة، سجلت الأسواق المغربية تراجعا واضحا في أسعار البيض، حيث تراوح ثمن البيضة الواحدة حاليا بين 70 سنتيما ودرهم واحد، مرجعين هذا التراجع إلى وفرة الإنتاج من جهة، وتأثير ارتفاع درجات الحرارة من جهة أخرى، ما يؤدي عادة إلى انخفاض استهلاك بعض المواد الغذائية. كما شهد سعر البيض البلدي بدوره انخفاضا، إذ تراجع من حوالي 2.5 درهم إلى 2 درهم للبيضة الواحدة. ويأتي ذلك في سياق أعاد إلى الواجهة سؤال مدى ارتباط هذا الانخفاض بتغير سلوك المستهلكين، خاصة مع انتشار دعوات تدعو إلى تقليص أو تجنب استهلاك بعض المنتجات الحيوانية، من بينها البيض والدواجن. وتشير بعض التقديرات إلى أن هذا التحول في الطلب ساهم في إعادة التوازن داخل السوق بعد فترات من ارتفاع الأسعار.

ويرى متابعون أن “نظام الطيبات” ساهم في خلق نقاش جديد حول الغذاء وأنماط الاستهلاك، حيث أصبح جزء من الأسر المغربية يعيد النظر في قائمة مشترياته اليومية، إما بدافع صحي أو استجابة لمحتوى متداول على منصات التواصل الاجتماعي، في وقت يؤكد فيه آخرون أن العوامل الاقتصادية والإنتاجية تظل المحدد الأساسي في تقلبات الأسعار.

في المقابل، يشدد مهنيون في قطاع الدواجن على أن تراجع الأسعار يرتبط أساسا بعوامل السوق التقليدية مثل وفرة الإنتاج وتوازن العرض والطلب، معتبرين أن ربط هذا الانخفاض بنظام غذائي معين يبقى تبسيطا مفرطا للواقع الاقتصادي المعقد للسوق الوطنية.

وبين هذا وذاك، يظل استهلاك البيض في المغرب مرتبطا بعادات غذائية راسخة، حيث يعد من المواد الأكثر حضورا في المائدة المغربية، ما يجعل أي تغيير في نمط استهلاكه قابلا للتأثير مباشرة على الأسعار والتوازنات داخل القطاع.

يبدو أن “نظام الطيبات” -سواء اعتُبر توجها غذائيا أو ظاهرة رقمية- قد فتح نقاشا أوسع حول علاقة السلوك الاستهلاكي بالأسواق، دون حسم نهائي في مدى تأثيره المباشر على عادات المغاربة في استهلاك البيض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.