تستعد شركة “بيونتيك” الألمانية، المتخصصة في تصنيع اللقاحات، للدخول في مرحلة جديدة من نشاطها الصناعي والبحثي، من خلال تطوير لقاح مُحدَّث موجه لموسم 2026/2027، يتماشى مع التحورات المستجدة للفيروسات.
وفي سياق إعادة هيكلة عملياتها الإنتاجية، أعلنت الشركة، اليوم الثلاثاء، عزمها إغلاق عدد من مواقع التصنيع في ألمانيا وسنغافورة بحلول سنة 2027، في خطوة تهدف إلى تحسين الكفاءة وتقليص التكاليف التشغيلية. وتتوقع “بيونتيك” أن يؤدي هذا التوجه إلى خفض متكرر في النفقات يصل إلى نحو 500 مليون يورو بحلول سنة 2029، على أن يُعاد توجيه هذه الموارد نحو البحث والتطوير، خصوصاً في مجال أدوية علاج السرطان.
وكانت الشركة قد حققت أرباحاً قياسية خلال جائحة كوفيد-19 بفضل لقاحها المضاد للفيروس، قبل أن تتجه لاحقاً إلى توسيع استثماراتها في تقنيات الحمض النووي الريبوزي، بهدف تطوير علاجات مبتكرة لأمراض مزمنة وعلى رأسها السرطان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وفي إطار استراتيجيتها التوسعية، استحوذت “بيونتيك” مؤخراً على شركة “كيورفاك” الألمانية المتخصصة في الأبحاث الحيوية، وتعتزم التقدم بعدد من طلبات الترخيص لعلاجات أورام جديدة بحلول عام 2030.
في المقابل، تتوقع الشركة استمرار تراجع إيرادات لقاحات كوفيد-19 في الأسواق الأوروبية والأمريكية خلال الفترة المقبلة، في ظل تراجع الطلب مقارنة بسنوات الجائحة.
كما أوضحت “بيونتيك” أن قرار إغلاق بعض الوحدات الإنتاجية قد يؤثر على ما يصل إلى 1860 وظيفة، مرجعة ذلك إلى ضعف استغلال القدرات الإنتاجية ووجود فائض في الطاقة التشغيلية، إلى جانب الحاجة إلى خفض التكاليف وإعادة هيكلة النشاط الصناعي.
وتشمل خطة الإغلاق مواقع في إيدار-أوبرشتاين وماربورغ وتوبينغن بألمانيا، إضافة إلى المصنع الموجود في سنغافورة، حيث يرتقب وقف الأنشطة الإنتاجية تدريجياً إلى غاية نهاية عام 2027، مع دراسة إمكانية بيع موقع سنغافورة كلياً أو جزئياً.