أخنوش: إصلاح المدرسة العمومية وتطوير المنظومة الصحية ضمن أبرز أوراش الحكومة
قدم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما من أبرز أوراش “الدولة الاجتماعية” التي راهنت عليها الحكومة خلال ولايتها، مؤكدا أن السنوات الممتدة بين 2021 و2026 شهدت إطلاق إصلاحات هيكلية استهدفت تحديث المنظومة الصحية وإعادة بناء المدرسة العمومية، عبر توسيع البنيات التحتية وتحسين الموارد البشرية وتطوير جودة الخدمات.
وفي عرضه لحصيلة العمل الحكومي، أوضح أخنوش أن الحكومة عملت في قطاع الصحة على معالجة اختلالات متراكمة، من خلال إطلاق برنامج واسع لإعادة تأهيل وتجهيز المراكز الصحية للقرب، حيث جرى إلى حدود اليوم تأهيل حوالي 1400 مركز صحي، مع برمجة 1600 مركز إضافي في إطار تعزيز التغطية الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وأضاف أن المنظومة الاستشفائية عرفت توسعا لافتا، بعدما ارتفع عدد المستشفيات الجامعية من خمسة مستشفيات سنة 2021 إلى ثمانية مستشفيات حاليا، عقب افتتاح مؤسسات جديدة بكل من طنجة وأكادير والرباط، إلى جانب مشاريع أخرى توجد في طور الإنجاز بعدد من الجهات، من بينها العيون والداخلة وبني ملال، فضلا عن مشروع إعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه المشاريع تروم تعزيز الطاقة الاستيعابية للمنظومة الصحية، عبر تطوير مؤسسات استشفائية حديثة وتوسيع العرض الصحي على المستوى الترابي.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أفاد أخنوش بأن معدل مهنيي الصحة ارتفع من 17,4 مهني صحة لكل 10 آلاف نسمة سنة 2021 إلى نحو 30 مهنيا حاليا، وفق المعطيات الحكومية.
ولمواجهة الخصاص في الأطر الصحية، أوضح أنه تم اعتماد مجموعة من الإصلاحات في التكوين الطبي، شملت تقليص مدة الدراسة بكليات الطب من سبع إلى ست سنوات، ورفع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب والصيدلة، إضافة إلى إحداث أربع كليات جديدة ببني ملال وكلميم والعيون والرشيدية.
كما شملت الإجراءات الحكومية تحسين الوضعية المادية للأطر الصحية، من خلال زيادات في أجور الأطباء تراوحت بين 3600 و3900 درهم شهريا، إلى جانب الرفع من أجور الممرضين والتقنيين بحوالي 500 درهم، فضلا عن مضاعفة ميزانية قطاع الصحة واعتماد نماذج جديدة للحكامة عبر المجموعات الصحية الترابية.
وفي قطاع التعليم، أكد أخنوش أن الحكومة أطلقت ما وصفه بإصلاح عميق للمدرسة العمومية، انطلق عبر مشاورات وطنية واسعة شارك فيها أكثر من 100 ألف فاعل تربوي وخبير وأولياء تلاميذ.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة إطلاق برنامج “مدارس الريادة”، الذي يعتمد على مناهج تعليمية جديدة ترتكز على التعلم بالتجربة والمواكبة المستمرة للتلاميذ، مع اعتماد مقاربة “التدريس وفق المستوى المناسب” لمعالجة التعثرات التعليمية.
وبحسب المعطيات المقدمة، يشمل البرنامج حاليا 4626 مدرسة ابتدائية و768 مؤسسة إعدادية، في أفق تعميمه بشكل كامل خلال الموسم الدراسي 2027-2028.
كما أشار أخنوش إلى بناء 788 مؤسسة تعليمية جديدة، بينها 472 مؤسسة بالعالم القروي، في إطار تقليص الفوارق المجالية وتحسين الولوج إلى التعليم.
وفي ما يخص التعليم الأولي، كشف رئيس الحكومة أن نسبة التمدرس لدى الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 4 و6 سنوات بلغت حوالي 80 في المائة، فيما يستفيد 55 في المائة من التلاميذ من خدمات الداخليات، ونحو 50 في المائة من النقل المدرسي.
وعلى مستوى الموارد البشرية، شدد أخنوش على أن الحكومة قامت بتسوية ملف “الأساتذة المتعاقدين”، الذي كان يشمل حوالي 114 ألف أستاذ، عبر اعتماد نظام أساسي موحد يضم أزيد من 330 ألف أستاذ، إلى جانب إقرار زيادات في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهريا، وقد تصل إلى 5100 دراهم حسب الفئات والتحفيزات.