مع تزامن موجة حرّ تشهدها عدة مدن مغربية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، عاد القلق الصحي ليطفو على السطح لدى عدد من المواطنين، خاصة ما يرتبط بمخاطر تلف اللحوم أو تغيّر خصائصها خلال أيام العيد، في ظل ارتفاع درجات الحرارة. وفي هذا السياق، كثّف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» توجيهاته الوقائية لضمان مرور هذه المناسبة في أفضل الظروف الصحية.
وفي هذا الإطار، قدّم هشام عليبو، رئيس قسم المنتجات الحيوانية بـ«أونسا»، مجموعة من الإرشادات العملية، مؤكداً أن سلامة أضحية العيد وجودة لحومها تمر عبر احترام شروط دقيقة تشمل مختلف المراحل، من اختيار الأضحية إلى الذبح والتخزين والحفظ.
وبخصوص مرحلة اقتناء الأضحية، شدد عليبو على أهمية التوجه حصراً إلى الأسواق المنظمة والمعتمدة، باعتبارها فضاءات خاضعة للمراقبة الصحية، حيث تكون رؤوس الماشية مرقمة ومسجلة لدى بائعين معتمدين. كما دعا إلى التحقق من وجود الحلقة الصفراء المثبتة في أذن الأضحية، والتي تحمل رقماً تسلسلياً وعبارة “عيد الأضحى”، باعتبارها ضمانة أساسية لتتبع الحالة الصحية للحيوان.
أما في ما يتعلق بمرحلة الذبح والسلخ، فأكد المسؤول نفسه على ضرورة الالتزام بقواعد النظافة، والاستعانة بشخص مؤهل وذو خبرة لإنجاز العملية بالشكل السليم. كما نبّه إلى ضرورة تجنب نفخ الأضحية عبر الفم، لما قد يشكله ذلك من مخاطر صحية، مع ضرورة التعامل بحذر أثناء السلخ لتفادي انتقال الأوساخ والشوائب إلى اللحوم.
وتأتي هذه التوصيات في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد المخاوف المرتبطة بسلامة اللحوم خلال عيد الأضحى، حيث تفرض الظروف المناخية الحالية مزيداً من العناية بمراحل الذبح والحفظ والتخزين، لتفادي أي تغيّر قد يطرأ على جودة اللحوم خلال أيام العيد.