لماذا نأكل ليلًا؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

0

مع تزايد الإقبال على تناول الوجبات الخفيفة خلال ساعات الليل، يؤكد خبراء التغذية أن هذه العادة لا ترتبط في كثير من الأحيان بالجوع الحقيقي، بقدر ما تعكس نمط الحياة اليومي واختلال توازن الوجبات. ووفق ما أورده تقرير نشره موقع “Verywell Health”، فإن إدخال بعض التعديلات البسيطة على الروتين الغذائي قد يساهم بشكل ملحوظ في الحد من هذه الرغبة.

وتفيد معطيات غذائية بأن تخطي الوجبات أو الاكتفاء بطعام غير متوازن خلال النهار، يدفع الجسم إلى البحث عن مصادر طاقة إضافية في المساء. لذلك، يُنصح بالحرص على تناول ثلاث وجبات رئيسية متكاملة، غنية بالبروتينات والألياف، بما يساعد على تعزيز الإحساس بالشبع لفترة أطول.

كما يلعب توقيت وجبة العشاء دورًا أساسيًا في هذا السياق، إذ يُفضل تناولها قبل موعد النوم بحوالي ثلاث ساعات، لتفادي الشعور بالجوع لاحقًا، وتقليل احتمالات اضطراب عملية الهضم.

أسباب نفسية وسلوكية
لا يقتصر الأكل الليلي على الحاجة البيولوجية، بل يرتبط أيضًا بعوامل نفسية وسلوكية، مثل التوتر أو الملل، أو حتى بعادات يومية كتناول الطعام أثناء مشاهدة التلفاز. وفي أحيان كثيرة، يختلط الشعور بالعطش مع الإحساس بالجوع، ما يدفع إلى الأكل دون حاجة فعلية.

وفي هذا الإطار، توصي الدراسات بشرب الماء أو تناول مشروبات دافئة خالية من الكافيين كبديل، إلى جانب اعتماد تقنيات الاسترخاء، مثل تمارين التنفس العميق، للمساعدة على كبح هذه الرغبة.

من جهة أخرى، ترتبط قلة النوم بزيادة الشهية، نتيجة تأثيرها على الهرمونات المنظمة للإحساس بالجوع، وهو ما يرفع من احتمالية تناول الطعام في أوقات متأخرة. كما أن السهر لفترات طويلة يفتح المجال أمام الأكل بدافع الفراغ أكثر من الحاجة.

في المقابل، يساهم الالتزام بنظام نوم منتظم في تحسين توازن الشهية، والحد من السلوكيات الغذائية غير الصحية.

ورغم أن تناول وجبة خفيفة ليلًا قد لا يشكل مشكلة في حد ذاته، خاصة إذا كان ضمن نظام غذائي متوازن، إلا أن الإفراط في هذه العادة قد يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم، ويرفع من مخاطر اضطرابات الهضم وارتفاع مستويات السكر لدى بعض الفئات.

في المجمل، يبقى التحكم في الأكل الليلي مرتبطًا بتنظيم نمط الحياة اليومي، حيث يمكن لعادات بسيطة ومدروسة أن تُحدث فرقًا واضحًا، دون الحاجة إلى اتباع أنظمة صارمة أو حرمان مبالغ فيه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.