دراسة: تلوث مياه الشرب بالملح قد يزيد خطر ارتفاع الضغط

0

في وقت يركز فيه كثيرون على تقليل استهلاك الملح في الطعام للوقاية من ارتفاع ضغط الدم، كشفت دراسة حديثة أن مصدرًا غير متوقع قد يساهم بدوره في زيادة مستويات الصوديوم في الجسم، وهو مياه الشرب. وبحسب تقرير نشره موقع “ScienceAlert”، فإن ارتفاع ملوحة المياه قد يرتبط بزيادة ملحوظة في ضغط الدم لدى ملايين الأشخاص حول العالم.

وتشير المعطيات العلمية إلى أن تسرب مياه البحر إلى مصادر المياه العذبة، خاصة في المناطق الساحلية، يؤدي إلى ارتفاع تركيز الصوديوم في مياه الشرب. ومع الاستهلاك اليومي لهذه المياه، قد يتعرض الجسم لكميات إضافية من الملح دون وعي مباشر من الأفراد.

وأظهرت الدراسة، التي اعتمدت على تحليل بيانات من 27 بحثًا شملت أكثر من 74 ألف شخص، أن الأفراد الذين يتعرضون لمياه أكثر ملوحة سجلوا ارتفاعًا في ضغط الدم الانقباضي بنحو 3.22 ملم زئبق، والانبساطي بنحو 2.82 ملم زئبق في المتوسط. كما ارتبط هذا التعرض بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 26%.

خطر بيئي يتزايد
ويربط الباحثون هذا الوضع بارتفاع مستويات سطح البحر الناتج عن التغيرات المناخية، ما يؤدي إلى تسرب المياه المالحة نحو المياه الجوفية العذبة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 3 مليارات شخص يعيشون في مناطق ساحلية قد يكونون عرضة لهذا التأثير بدرجات متفاوتة.

ويؤكد الباحثون أن هذا العامل، رغم محدودية تأثيره على مستوى الفرد، قد يشكل عبئًا صحيًا مهمًا عند النظر إليه على نطاق واسع يشمل مجموعات سكانية كبيرة.

ورغم أن النظام الغذائي يظل المصدر الأساسي للصوديوم، فإن تلوث أو ملوحة مياه الشرب قد يضيف عبئًا إضافيًا، خصوصًا في المناطق التي تعتمد بشكل رئيسي على المياه الجوفية كمصدر أساسي.

وفي المجمل، تسلط هذه النتائج الضوء على عامل بيئي غالبًا ما يتم تجاهله، وتدعو إلى ضرورة تعزيز مراقبة جودة مياه الشرب إلى جانب العادات الغذائية، عند التعامل مع مخاطر ارتفاع ضغط الدم والوقاية منه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.