بعد رواجها عالميا.. اعرف أكثر عن الأشواغندا وتأثيراتها
مع تزايد الإقبال على المكملات العشبية لتخفيف التوتر وتحسين النوم، يبرز نبات الأشواغندا (Withania somnifera) كأحد أكثر المكملات انتشاراً خلال السنوات الأخيرة. ورغم شيوع استخدامه، لا يزال كثيرون يتساءلون: كم من الوقت تبقى المواد النشطة للأشواغندا في الجسم؟ وهل تختلف مدة تأثيرها من شخص لآخر؟
بحسب تقرير طبي نشره موقع Verywell Health، يمكن أن تبقى الأشواغندا في الجسم لمدة تتراوح بين 10 و50 ساعة بعد تناولها، أي ما يصل إلى يومين تقريباً، قبل أن يتم التخلص منها بالكامل.
يعتمد العلماء في تقدير مدة بقاء أي مادة في الجسم على مفهوم يُعرف بـ”نصف العمر”، وهو الوقت الذي يحتاجه الجسم للتخلص من نصف كمية المادة الموجودة فيه. وتشير البيانات إلى أن المكونات النشطة في الأشواغندا، المعروفة باسم الويثانولايدات، تمتلك نصف عمر يتراوح بين ساعتين و10 ساعات. وبما أن الجسم يحتاج عادة إلى أربع أو خمس فترات من نصف العمر للتخلص من المادة بالكامل، فإن الأشواغندا قد تستغرق حتى يومين للخروج من الجسم.
ولا تبقى الأشواغندا في جسم الجميع للفترة نفسها، إذ تؤثر عدة عوامل في سرعة امتصاصها والتخلص منها. ويأتي في مقدمة هذه العوامل تركيبة المكمل وقوته، حيث تختلف المنتجات المتوافرة في الأسواق في تركيز المواد الفعالة. فالمستحضرات ذات التركيز العالي من الويثانولايدات قد تبقى في الجسم لفترة أطول، مقارنة بالمنتجات الأقل تركيزاً.
ويشير التقرير إلى أن مستخلص الأشواغندا الذي يحتوي على 35% من الويثانولايدات يمكن أن يبقى في الجسم مدة أطول بأربع مرات تقريباً مقارنة بمستخلص يحتوي على 2.5% فقط من هذه المركبات.
كما تلعب طريقة التصنيع دوراً مهماً، إذ إن الكبسولات ذات الإطلاق الممتد صُممت لإطلاق المادة الفعالة ببطء في مجرى الدم، ما يطيل مدة تأثير الأشواغندا داخل الجسم.
وإلى جانب خصائص المكمل نفسه، تؤثر عوامل شخصية مثل العمر، والجنس، والوزن، والحالة الصحية العامة في سرعة تكسير الأشواغندا وإخراجها من الجسم. وقد يتعامل جسم شخص يعاني من أمراض مزمنة، أو يتناول أدوية معينة، مع الأشواغندا بشكل مختلف عن شخص يتمتع بصحة جيدة.
الآثار الجانبية واعتبارات السلامة
وعلى الرغم من أن الأشواغندا تُعد آمنة غالباً عند استخدامها لفترات قصيرة تصل إلى ثلاثة أشهر، إلا أن بعض الأشخاص قد يعانون من آثار جانبية مؤقتة مثل الغثيان، واضطرابات المعدة، والدوخة، والنعاس. وفي حالات نادرة، تم تسجيل حالات تسمم كبدي قد يستغرق التعافي منها عدة أشهر بعد التوقف عن المكمل.
ولهذا، ينصح الخبراء بضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام الأشواغندا، خصوصاً لمن يتناولون أدوية بانتظام أو يعانون من أمراض مزمنة، لضمان الاستخدام الآمن وتجنب أي مضاعفات غير متوقعة.