وزارة الفلاحة: برنامج وطني لمحاصرة سل الأبقار ومراقبة صارمة لسلامة الحليب

0

أعلن أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المصالح البيطرية رصدت خلال السنوات الخمس الماضية إصابة نحو 27 ألفا و500 رأس من الأبقار بداء السل، وذلك بعد إخضاعها لاختبارات الكشف المعتمدة. وأوضح أن الحيوانات التي ثبتت إصابتها تم توجيهها إلى الذبح وفق المساطر القانونية، مع تعويض المربين المتضررين طبقاً للنصوص الجاري بها العمل.

وجاء ذلك في جواب كتابي للوزير على سؤال برلماني، حيث أكد أن السل البقري يُصنف ضمن الأمراض المعدية التي يفرض القانون التصريح بها، وتخضع لإجراءات الشرطة الصحية البيطرية بمقتضى الإطار التشريعي المنظم للصحة الحيوانية والتدابير الخاصة بمحاربة هذا الداء.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المرض منتشر في عدد من بلدان العالم منذ عقود، وأن مكافحته تتطلب برامج طويلة الأمد وإمكانات مالية مهمة. وفي هذا السياق، يعتمد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية استراتيجية تروم تقليص نسبة الإصابة داخل الضيعات المصابة تمهيداً للقضاء عليه تدريجياً.

وترتكز هذه الاستراتيجية، بحسب الوزير، على شراكات مع مربي الأبقار، تشمل تنظيم حملات دورية للكشف المبكر، وتعزيز شروط السلامة البيولوجية والنظافة داخل الضيعات، والالتزام بذبح الأبقار المصابة داخل المجازر المرخصة في الآجال المحددة، إلى جانب صرف تعويضات للمربين وفق الضوابط المعمول بها.

وفي ما يتعلق بسلامة الحليب ومشتقاته، أوضح الوزير أن “أونسا” تنفذ سنوياً برامج لرصد المتبقيات، تشمل المضادات الحيوية والمواد المحظورة والمبيدات والملوثات البيئية. ويتم في هذا الإطار أخذ عينات من مختلف نقاط الإنتاج والتجميع لإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة للتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة والجودة.

كما تشارك اللجان المحلية المختلطة، تحت إشراف السلطات المحلية، في مراقبة نقاط بيع المواد الغذائية، بما فيها الحليب ومشتقاته، للتحقق من مصدرها وظروف تخزينها وعرضها، خاصة ما يتعلق باحترام سلسلة التبريد.

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تندرج ضمن تفعيل القوانين المتعلقة بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وزجر الغش في البضائع، داعياً المستهلكين إلى اقتناء الحليب ومشتقاته من وحدات مرخصة تحمل رقم الترخيص الصحي، والتأكد من عرضها في ظروف تحفظ جودتها وسلامتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.